وذلك لا يوجد في حق الميت . ولو لم يكن في نقله إلا تأخير دفنه أياما كان
كافيا في الكراهة .
305 - وذكر عن الحسن قال : إذا وجد ما يلي صدر القتيل إلى
رأسه غسل وصلى عليه . يعنى إذا وجد أكثر البدن أو نصف البدن
معه الرأس ، وبه نأخذ .
فإنه لا تعاد الصلاة على ميت واحد . فلو صلى على النصف أو ما دونه
يؤدى إلى تكرار الصلاة على ميت واحد بأن يوجد النصف الباقي . وهذا
لا يكون فيما إذا وجد أكثر البدن أو النصف ومعه الرأس .
306 - فأما القتيل فإن علم أنه قتل في سبيل الله تعالى لم يغسل .
وإن لم يعلم ذلك غسل .
لان الغسل سنة الموتى من بني آدم ، إلا أنه يسقط في حق الشهيد
لمقصود قد بيناه .
فما لم يعلم ذلك وجب غسله بمنزلة سائر الموتى .
307 - وذكر عن أبي برزة الأسلمي أنه صلى ركعتين وهو آخذ
بعنان فرسه . ثم أنسل ( 1 ) قياد فرسه من يده . فمضى الفرس على القبلة
وتبعه أبو برزة حتى أخذ بقياد فرسه . ثم رجع ناكصا على عقبيه ( 2 )
فصلى بقية صلاته . فقال الرجل : ما لهذا الشيخ فعل الله به وفعل .
هامش
( 1 ) ه " استل " وهو خطأ والنسل سقط .
( 2 ) في هامش ق " نكص على عقبيه " أي رجع .