فأما إذا جر برجله من بين صفين لكيلا تطأه الخيول فإنه
لا يغسل .
لان نقله من مصرعه لم يكن لايصال الراحة إليه .
ولو أكل أو شرب فإنه يغسل .
لأنه نال بعض الراحة بذلك .
297 - قال : وذكر عن زيد بن صوحان قال : لا تنزعوا عنى ثوبا
إلا الخفين ، ولا تغسلوا عنى دما ، وارمسوني ( 1 ) في الأرض رمسا ،
فإني رجل محاج أحاج يوم القيامة من قتلني .
ففيه دليل على أنه لا ينزع عن الشهيد من ثيابه إلا ما ليس من جنس
الكفن ، وأنه لا يغسل ليكون ما عليه من الدم شاهدا له يوم القيامة .
298 - وعن سعيد بن عبيد أنه خطب الناس بالقادسية فقال :
إنا لاقون غدا فمستشهدون . فلا تغسلوا عنا دما ، ولا تكفنونا في ثوب
إلا ما علينا .
وهذه دليل على ما ذكرنا أيضا ، وكأنه كره شيئا مما يرجع إلى الزينة
في كفنه لا لان الزيادة لا تحل .
299 - وذكر عن الزهري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم
أحد : أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة : زملوهم في ثيابهم . ثم قال : أي
هامش
( 1 ) في هامش ق " رمس الميت دفنه من باب طلب . ومنه حديث زيد بن صوحان . مغرب " .