وليس لصاحبها إذا حضر أن يبطل البيع ، وإنما حقه في ثمنها .
271 - فإن كان أمرهم بالانفاق زمانا ثم باعها ، فقالوا : اعطنا من
الثمن ما أنفقنا ، وأقاموا البينة على ما ادعوا من النفقة قبل أن يحضر
صاحبها أو بعد ما حضر أعطاهم ما أنفقوا بعد أمره .
لأنهم استوجبوا ذلك في ذمة صاحبها بإحيائهم مالية هذه الدابة ، ولهذا
لو حضر صاحبها كان لهم أن يحبسوها حتى يأخذوا ما أنفقوا ، بمنزلة راد الآبق
بحسبه بالجعل . والثمن بدل تلك المالية ، فيعطيهم الأمير مقدار حقهم من ذلك .
وهذه البينة مقبولة منهم قبل حضور صاحبها باعتبار أن الأمير خصم فيه
عن صاحبها ، كما تقبل البينة منهم في ابتداء الامر بالانفاق ، فإنهم لو قالوا
للأمير : وجدنا هذه الدابة ولا نعرف ( 1 ) صاحبها أقرهم بأن يأتوه بشهود
على ذلك ، ويقبل بينهم ليأمرهم بالانفاق .
272 - فإن لم يأتوه بشهود ورأى الامام النظر في أن يأمرهم
بذلك فلا بأس بأن يقول : أمرتهم أن ينفقوا عليها ، على أنه إن كان
الامر كما زعموا رجعوا على صاحبها ، وإلا فلست آمرهم بشئ من ذلك .
ويشهد على هذا . أو يقول : أمرتهم يبيعها وإنفاق ثمنها إن كان الامر
كما ذكروا . وإن كان الامر على غير ما زعموا فلست آمرهم بشئ
من ذلك .
وهذا لان الاشهاد بهذه الصفة يتمحض ( 3 ) نظرا لصاحبها بأنهم إن
هامش
( 1 ) ه " يعرف " .
( 2 ) ب ، أ " يأتوا " .
( 3 ) ه " يتمحص " .