لان في ( 1 ) هذا الامر نظرا لصاحبها باحياء ملكه وإمساكه عليه ،
والدابة لا تبقى بدون النفقة ، والانسان لا يرضى بالتبرع بالانفاق على ملك
الغير . وللأمير ولاية النظر لكل من عجز عن النظر لنفسه من الجند ، فكان
أمره بذلك كأمر صاحب الدابة حين صدر عن ولاية شرعية .
268 - فإن قالوا : أنفقنا عليها بعد الامر كذا ، وذلك نفقة مثلها ( 2 )
وقال صاحبها : لم ينفقوا عليها من ذلك شيئا ، فالقول قول صاحبها .
لأنهم يدعون في ذمته دينا لأنفسهم وهو منكر ، فيكون القول قوله
بعدما يحلف على علمه ، لأنه استحلاف على فعل الغير ، وهو إنفاقهم عليها .
فيكون على العلم دون الثبات .
269 - فإن أقاموا شاهدين مسلمين على ما ادعوا ، أو كان
إنفاقهم بعلم الأمير رجعوا على صاحبها .
ولا يلتفت إلى إنكاره لثبوت ما ادعوا بحجة حكمية : وذلك علم الأمير
أو شهادة شاهدين .
270 - فإن كانوا - حين رفعوها إلى الأمير وشهد ( 3 ) الشهود
أنهم وجدوها ، - لا يدرون لمن هي ، إن رأى الامام أن يبيعها
فباعها جاز .
لان ذلك نظر منه ( 4 ) لصاحبها . فالانفاق ربما يأتي على ماليتها ، وحفظ
ثمنها أيسر من حفظ عينها ، وللأمير ولاية النظر على جنده .
هامش
( 1 ) ساقطة من ط .
( 2 ) ه " بعد الامر كذلك نفقة مثلها " وفيها سقط .
( 3 ) ط ، ه " شهدت " .
( 4 ) ه " فيه " .