قال تعالى { فاستبقوا الخيرات } ( 1 ) وقال تعالى : { وسارعوا إلى مغفرة من
ربكم } ( 2 ) . وبين شدة صبره على القتال حيث ( 17 ب ) كان آخرهم
رجوعا . وهو صفة مدح ( 3 ) . قال الله تعالى { يا أيها الذين آمنوا اصبروا
وصابروا ورابطوا } ( 4 ) . ثم بين أنه كان يصلى الصلاة لوقتها ، أي مع حرصه .
على القتال كان يحفظ ( 5 ) الصلاة لوقتها ، وهو أشق ما يكون على المجاهد ،
وهو صفة مدح . قال الله تعالى { حافظوا على الصلوات } ( 6 ) . وجاء في تأويل
قوله تعالى { إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا } ( 7 ) أنه المحافظة على الصلوات
في وقتها . والحديث حجة على الشافعي فإنه يجيز الجمع بين الصلاتين في السفر ،
والجهاد أبدا يكون في حال ما يكون مسافرا . ومع هذا مدحه على محافظة
الصلوات في وقتها ، ولو كان الجمع جائزا لما استقام ذلك .
12 - وذكر بعد هذا عن معبد قال : إذا زرعت هذه الأمة
نزع منهم النصر وقذف في قلوبهم الرعب .
وروى بعده عن محمد بن كعب قال : قيل لعلي بن أبي طالب
رضي الله عنه في قوله تعالى : { إن تطيعوا الذين كفروا يردوكم على أعقابكم
فتنقلبوا خاسرين } ( 8 ) أهو التعرب ؟ قال : لا ، ولكنه الزرع .
وتأويل ( 9 ) الحديثين واحد . فتأويل الأول : إذا زرعت هذه الأمة
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، 2 ، الآية 148 .
( 2 ) سورة آل عمران ، 3 ، الآية 133 .
( 3 ) ب ، آ " مدحه " .
( 4 ) سورة آل عمران ، 3 ، الآية 200 .
( 5 ) ه ، ط " يصلى " .
( 6 ) سورة البقرة ، 2 ، الآية 238 .
( 7 ) سورة مريم ، 19 ، الآية 87 .
( 8 ) سورة آل عمران ، 3 ، الآية 100 .
( 9 ) ط ، ه " فتأويل الحديثين ما بينا أنهم إذا اشتغلوا بالزراعة مع الاعراض عن الجهاد
أصلا . . " .