وفى صفة أمته ( 1 ) : أناجليهم في صدورهم ، وسيوفهم على عواتقهم . وإليه
أشار في قوله عليه السلام : " السيوف أردية الغزاة " .
وفى حديث سفيان بن عيينة قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم
بأربعة سيوف : سيف لقتال المشركين باشر به القتال بنفسه . وسيف لقتال
أهل الردة كما قال تعالى { تقاتلونهم أو يسلمون } ( 2 ) فقاتل به أبو بكر رضي الله عنه
( 17 آ ) بعده في حق مانعي ( 3 ) الزكاة . وسيف لقتال أهل
الكتاب والمجوس كما قال تعالى { قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله . إلى أن قال :
حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون } ( 4 ) فقاتل به عمر رضي الله عنه .
وسيف لقتال المارقين كما قال تعالى { فان بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا
التي تبغى حتى تفئ إلى أمر الله } ( 5 ) فقاتل به علي رضي الله عنه على
ما روى عنه أنه قال : أمرت بقتال المارقين والناكثين ( 6 ) والقاسطين .
وقوله بين يدي الساعة أي بالقرب من القيامة ( 7 ) . قال الله تعالى
{ اقترب الساعة } ( 8 ) وقيل في تفسير قوله ( 9 ) { فيم أنت من ذكراها } ( 10 )
فيم السؤال عن الساعة وأنت من أشراطها ؟
ومعنى قوله : وجعل رزقي تحت رمحي أو ظل رمحي ، قيل هذا كان
في ابتداء الاسلام ( 11 ) كان الغازي إذا جنه الليل فركز رمحه عند قوم فعليهم
أن يضيفوه ، فإن لم يفعلوا ذلك حتى أصبح كان متمكنا من أن يغرمهم ،
هامش
( 1 ) ب " أمنه " ، ط ، ه " هذه الأمة " .
( 2 ) سورة الفتح ، 48 ، الآية 16 .
( 3 ) ب ، أ " مانع " .
( 4 ) سورة التوبة ، 9 ، الآية 29 .
( 5 ) سورة الحجرات ، 49 ، الآية 9 .
( 6 ) ب ، أ " الناكبين " .
( 7 ) ط ، ه " من قيام الساعة " .
( 8 ) سورة القمر ، 54 ، الآية 1 .
( 9 ) ط ، ه " في معنى قوله " .
( 10 ) سورة النازعات ، 79 ، الآية 43 .
( 11 ) ه ، ط " كان في الابتداء " .
م - 2 السير الكبير