189 - وينبغي أن يؤمر عليهم أميرا لتتفق كلمتهم ويتمكنوا ( 1 )
من المحاربة مع المشركين إن ابتلوا بذلك .
190 - وكذلك إن خرجوا متفرقين قبل نهى الامام ، فهجم
عليهم العدو ، فينبغي لهم أن يجتمعوا ويؤمروا عليهم أميرا ثم يقاتلوا
حتى يلتحقوا بالعسكر .
لان حاجة الجيش إلى ذلك ماسة . والامام ناظر لهم . فإنما يتم النظر منه
إذا بعث لذلك قوما .
لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي روينا : " هل أمرتما ؟
قال : نعم . فقال : ألا ( 2 ) قد رشدتما " .
وقد بينا أن المسافرين يستحب لهم أن يؤمروا عليهم أمرا فما ظنك ( 3 )
في المحاربين ؟
191 - وبعد ما نهى الوالي الناس عن الخروج إذا أصابهم
ضرورة من العلف ، وخافوا على أنفسهم أو على ظهورهم ولم ( 4 ) يجدوا
ما يشترون فلا بأس بأن يخرجوا في طلب العلف .
لان موضع الضرورة مستثنى عن موجب الامر بدليل قوله تعالى
{ إلا ما اضطررتم إليه } ( 5 ) .
هامش
( 1 ) ه ، ب أ ، ط " ويتمكنون " أثبتنا رواية ق .
( 2 ) قوله " ألا " ساقطة من ه .
( 3 ) في هامش ق " فما ظنكم . نسخة " .
( 4 ) ه " فلم " .
( 5 ) سورة الأنعام ، 6 ، الآية 119 .