وأحب أن يكون أول القتال من أهل بيته وأمر حمزة بن عبد المطلب
وعلي بن أبي طالب وعبيدة ( 1 ) بن الحارث فخرجوا إليهم . وفى ذلك
نزل قوله تعالى { هذان خصمان اختصموا في ربهم } ( 2 ) .
185 - فإذا تبارز المسلم والمشرك فلا بأس بأن يعين المسلمون
صاحبهم إن قدروا على ذلك .
لان المشرك قاصد إلى قتلهم كما هو قاصد إلى قتل صاحبهم لو تمكن
من ذلك . فلهم أن يدفعوا لو لم يكن قاصدا إليهم كان لهم أن يقتلوه لكونه
مشركا محاربا .
وفى قصة المبارزين يوم بدر ( 3 ) ذكر أن عليا رضي الله عنه قتل
الوليد ، وحمزة قتل عبيدة ، واختلف عبيدة وشيبة ضربتين ( 4 ) ،
فأعان ( 5 ) على وحمزة عبيدة رضي الله عنهما على شيبة حتى قتلاه .
فعرفنا أنه لا بأس .
186 - ولا بأس بأن تخرج الجماعة الممتنعة إلى العلافة ( 6 ) بغير
إذن الوالي فيتعلفون ثم يرجعون .
هامش
( 1 ) ب ، أ " عبيد " .
( 2 ) سورة الحج 22 ، الآية 19 .
( 3 ) ط " يوم أحد " .
( 4 ) ب " ضربين " .
( 5 ) ب " فاعتان " .
( 6 ) يمكن أن تكون بفتح العين ، وتشديد اللام ، أو بكسر العين وتخفيف اللام . وفى
هامش ق " العلاقة - بتشديد اللام - هي موضع العلف ومعدنه كالملاحة لمعدن الملح ومنبته . مغرب "
وفوق ذلك ما يلي " والعلافة كالصناعة هي طلب العلف وشراؤه والمجئ به . مغرب " .