180 - وإن أمرهم الامام أن لا يبرحوا ( 1 ) من مراكزهم ونهى
عن أن يعين بعضهم بعضا فلا ينبغي لهم أن يعصوه ، وإن أمنوا من
ناحيتهم وخافوا على غيرهم .
لان طاعة الامام فرض عليهم بدليل مقطوع به ، وما يخافونه موهوم
على ما قيل : أكثر ما يخاف لا يكون .
181 - والأصل فيه ما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر
الرماة يوم أحد أن يقوموا بموضع ولا يبرحوا من مراكزهم . فلما
نظروا إلى المشركين ، وقد انهزموا ، ذهبوا يطلبون الغنيمة . فكانت
هزيمة المسلمين في ناحيتهم .
كما قال الله تعالى : { حتى إذا فشلتم ، وتنازعتم في الامر ، وعصيتم
من بعد ما أراكم ما تحبون } ( 2 ) .
182 - قال : وإن خرج علج من المشركين بين الصفين يدعو
إلى البراز فلا بأس بأن يخرج إليه رجل من المسلمين من غير أن يستأذن
من الامام ( 49 ب ) في ذلك .
لان دلالة الاذن في المبارزة كصريح الاذن ، وتسوية الصفوف كان
للقتال ، فذلك دلالة الاذن في المبارزة .
ما لم ينههم . فإن نهاهم فليس ينبغي لهم أن يخرجوا .
هامش
( 1 ) ق " يتركوا " وفى الهامش " يبرحوا ، نسخة " .
( 2 ) سورة آل عمران ، 3 ، الآية 152 .