ولان من يكون ساكنا في بلدة مقيما بها يعد في الناس من أهلها . ألا ترى
أنا إذا عددنا فقهاء الكوفة ذكرنا في جملتهم النخعي والشعبي وأبا حنيفة رضي الله عنهم
، وهم ما كانوا من الكوفة ( 1 ) في الأصل ولكنهم سكنوها .
وإن كان لم يتخذ المصيصة مسكنا فلا يدخل في هذا النداء ،
إلا أن يكون ديوانه مع أهل المصيصة فحينئذ يتناوله النداء .
باعتبار انضمامه إلى أهل المصيصة في الديوان .
178 - فإن شد ( 2 ) العدو إلى الساقة فلا بأس بأن يعينهم أهل
الميمنة والميسرة إذا خافوا عليهم .
لأنهم تواعدوا النصرة حين اجتمعوا على محاربة المشركين ، ومن لا يعن
غيره لا يعنه غيره عند حاجته . وفى ترك التعاون ظهور ( 3 ) العدو عليهم .
فإذا ظهر العدو على الساقة يقصدون أهل الميمنة والميسرة من ذلك
الجانب فعليهم أن يدفعوا عن أنفسهم بالدفع عن إخوانهم .
179 - قال : فإن كان ذلك يخل بمراكزهم ، فلا ينبغي لهم أن
يفعلوا .
لان الامام فوض إليهم حفظ ذلك عينا فيحرم عليهم تضييع ذلك
والاشتغال بحفظ ما هو مفوض إلى غيرهم .
هامش
( 1 ) ه " من أهل الكوفة " .
( 2 ) ه " شهد " وهو خطأ .
( 3 ) ه " من ظهور " ولا معنى لمن هنا .