وإنما شق عليه ذلك ، لأنه انقطع عن ثواب المرابطين حين رجع
إلى أهله .
وهكذا ينبغي أن يكون تأسف المؤمن على ما ينقطع عنه من الثواب .
161 - ثم استدل على أنه لا يترك الجهاد بجور الامراء بقوله
صلى الله عليه وسلم : " الجهاد ماض منذ بعثني الله ( 47 آ ) إلى أن يقاتل
آخر عصابة من أمتي الدجال ، لا يصده جور جائر ولا عدل عادل " .
ولحديث سليمان بن قيس حيث قال : قلت لجابر : أرأيت إن
كان على إمام جائر أأقاتل معه أهل الضلالة والشرك ؟ قال : نعم .
{ عليه ما حمل وعليكم ما حملتم ، وإن تطيعوه تهتدوا } ( 1 ) .
ولحديث أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
أصل الاسلام ثلاثة : الكف عمن قال لا إله إلا الله أن تكفروه
بذنب ، ولا تخرجوه من الاسلام بعمل : والجهاد ماض منذ بعثني الله
حتى يقاتل آخر عصابة من أمتي الدجال ، والايمان بالأقدار كلها .
يعنى ما ذكره في الحديث المشهور حين سأله جبريل عليه السلام :
ما الايمان ؟ الحديث ، إلى أن قال : والقدر خيره وشره من الله .
وفى ( 3 ) حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : كنا جلوسا
عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ أقبل أبو بكر وعمر رضي الله عنهما
هامش
( 1 ) سورة النور ، 24 ، الآية 54 .
( 2 ) قوله : " رسول الله . . . " لا يوجد في ب ، أ .
( 3 ) ب ، أ " في " .