28 [ باب دخول النساء الحمام وركبهن السروج ]
132 - وذكر عن عمر بن عبد العزيز رحمه الله أنه كتب أن
لا يدخل الحمام إلا امرأة نفساء أو مريضة .
وبهذا يأخذ من يكره النساء دخول ( 42 آ ) الحمامات . ويستدل
بما روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " أيما امرأة وضعت جلبابها
في غير بيت زوجها فعليها لعنة الله والملائكة والناس أجمعين " .
ولما دخلت نساء حمص ( 1 ) على عائشة رضي الله عنها قالت : أنتن من اللاتي
تدخلن الحمامات ؟ فقلن : نعم . فأمرت باخراجهن وغسل موضع جلوسهن .
فأما عندنا فلا بأس للمرأة أن تدخل الحمام إذا خرجت متعففة واتزرت
حين دخلت الحمام . لان دخول الحمام بمعنى ( 2 ) الزينة ، وهي النساء أليق
منها بالرجال . أو للحاجة إلى الاغتسال ، وأسباب وجوب الاغتسال في حق النساء
أكثر . والرجل يتمكن من الاغتسال بالحياض والأنهار ، والمرأة لا تتمكن من ذلك .
وتأويل الحديث أنه إنما كره للمرأة الخروج بغير إذن زوجها . وقد
أمرن بالقرار في البيوت . قال الله تعالى : { وقرن في بيوتكن . الآية } ( 3 ) .
قال : ولا تركب امرأة مسلمة على سرج . وهذا لقوله صلى الله
عليه وسلم : " لعن الله الفروج على السروج " .
هامش
( 1 ) مدينة مشهورة في سورية .
( 2 ) ه " المعنى " .
( 3 ) سورة الأحزاب ، 33 ، الآية 33 .