27 [ باب دخول المشركين المسجد ]
131 - وذكر عن الزهري أن أبا سفيان بن حرب كان يدخل المسجد
في الهدنة وهو كافر . غير أن ذلك لا يحل في المسجد الحرام ( 1 ) . قال
الله تعالى { إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام . الآية } ( 2 ) .
والمراد بالهدنة الصلح الذي كان بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين
أهل مكة يوم الحديبية . وقد جاء أبو سفيان إلى المدينة لتجديد العهد بعد
ما نقضوا هم العهود ( 3 ) وخشوا أن يغزوهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
ودخل المسجد . ولذلك قصة .
فهذا دليل لنا على مالك رضي الله عنه فإنه يقول : لا يمكن المشرك
من أن يدخل شيئا في المساجد .
والدليل على ذلك أن وفد ثقيف لما جاءوا إلى رسول الله صلى الله عليه
وسلم أمر بأن يضرب لهم قبة في المسجد . فقيل : هم أنجاس . فقال : " ليس
على الأرض من نحاستهم شئ " .
ثم أخذ الشافعي رضي الله عنه بحديث الزهري فقال : يمنعون من
دخول المسجد الحرام خاصة للآية ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في ط زيادة " خاصة عند الشافعي " ولا توجد في سائر النسخ .
( 2 ) سورة التوبة ، 9 ، الآية 28 .
( 3 ) ط ، ه " العهد " .
( 4 ) ه " الآية " . وهي ساقطة من ط .