29 [ باب من الجعائل ]
133 - قال أبو حنيفة رضي الله عنه : تكره الجعائل ما دام
للمسلمين قوة ، فإذا لم يكن فلا بأس أن يقوى بعضهم بعضا لقوله تعالى
{ وجاهدوا في الله حق جهاده } ( 1 ) وحق الجهاد أن يجاهدوا ( 2 ) بالمال
أو النفس . فإذا كان الذي يخرج صاحب مال ينبغي له أن يجاهد بماله
ونفسه ولا يأخذ من غيره جعلا في عمله لله تعالى ، وإذا لم يكن له مال
فلا بأس بأن يأخذ من غيره بطيب ( 3 ) نفسه .
ما يتقوى به على الجهاد ، ليكون هو مجاهدا بنفسه وصاحب المال
مجاهدا بماله .
134 - كما روى عن عمر رضي الله عنه أنه كان يغزى العزب ( 4 )
عن ذي الحليلة ، وكان يعطى ( 42 ب ) للغازي فرس القاعد .
135 - وذكر عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه سئل عن الجعائل
فقال : من جعله في كراع ( 5 ) أو سلاح فلا بأس به .
هامش
( 1 ) سورة الحج ، 22 ، الآية 78 .
( 2 ) ط " يجاهدوا " .
( 3 ) ط ، ق " بطيبة " .
( 4 ) العزب محركة من لا أهل له ( القاموس ) .
( 5 ) في هامش ق " الكراع سمى به الخيل خاصة . وعن محمد : الكراع الخيل والبغال
والحمير . مغرب ملخصا " .