26 [ باب أموال المعاهدين ]
129 - [ قال ] ( 1 ) : وإذا أودع المسلمون قوما من المشركين فليس
يحل لهم أن يأخذوا شيئا من أموالهم إلا بطيب أنفسهم ، للعهد الذي
جرى بيننا وبينهم . فإن ذلك العهد في حرمة التعرض للأموال والنفوس
بمنزلة الاسلام . فكما لا يحل شئ من أموال المسلمين إلا بطيب
أنفسهم فكذلك لا يحل شئ من أموال المعاهدين .
وهذا لان في الاخذ بغير طيب أنفسهم معنى الغدر وترك الوفاء بالعهد .
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " في العهود وفاء لا غدر ( 2 ) فيه " .
130 - ثم استدل عليه بحديث أبى ثعلبة الخشني رضي الله عنه
أن ناسا من اليهود يوم خيبر جاءوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
بعد تمام العهود فقالوا : إن حظائر لنا وقع فيها أصحابك فأخذوا منها بقلا
أو ثوما ( 3 ) . فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن بن عوف
رضي الله عنه فنادى في الناس : إن رسول الله يقول : لا أحل لكم
شيئا من أموال المعاهدين إلا بحق .
هامش
( 1 ) من ط ، ه .
( 2 ) ب ، أ " عذر " .
( 3 ) ه ، ط " فوما " .