ثم المراد إذا ركبت متلهية ، أو ركبت متزينة لتعرض نفسها على الرجال
فأما إذا ركبت لحاجتها إلى ذلك بأن كانت ممن ( 1 ) يجاهد أو يخرج للحج مع
زوجها فركبت متسترة فلا بأس بذلك .
قال : ولا يترك أهل الكتاب يركبون على السروج ولكن
على الأكف ( 2 ) ، ويؤمرون بأن يتنطقوا حتى يعرفوا .
أي يتخذوا الزنانير فوق ثيابهم ، ويركبون على السروج التي على هيئة
الأكف . وهو الذي يكون في قربوسه شبه الرمانة . وهذا لأنهم يمنعون من
التشبه بالمسلمين فيما يكون فيه معنى العز . قال صلى الله عليه وسلم : " أذلوهم
ولا تظلموهم " .
وان عمر بن الخطاب رضي الله عنه صالحهم على أن يشدوا على أوساطهم
الزنانير . وكتب إلى عماله : مروا أهل الذمة بأن يختموا ( 3 ) رقابهم بالرصاص ،
وأن يتنطقوا ولا يتشبهوا بالمسلمين .
وتمام بيان هذا الفصل يأتي في موضعه من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى
والله الموفق .
هامش
( 1 ) ط " بأن كانت تجاهد أو تخرج " .
( 2 ) ط " بل يركبون على السروج التي كهيئة الأكف وهو الذي يكون في قربوسه شبه
الرمانة ويؤمرون . . " وقد خلط المتن بالشرح .
( 3 ) ط " يجمعوا " .