123 - وذكر عن الزهري قال : قضت السنة أن لا يسترق
كافر مسلما .
قال : وبه نأخذ إذا أسلم عبد الكافر لم يترك يسترقه ويجبر ( 1 )
على بيعه .
حمل الحديث على استدامة الملك والاستخدام قهرا بملك اليمين ، لان
الاسترقاق مستدام ، والاستدامة فيما يستدام كالانشاء .
وقيل : المراد ابتداء الاسترقاق في الحر المسلم ، فان ذلك لا يثبت الكافر
عليه ، وإن أخذه واستبعده . وهذا لقوله صلى الله عليه وسلم " الاسلام يعلو
ولا يعلى " . والمراد به الحكم دون الاخبار عن الحسن ( 2 ) ، فإن ذلك يتحقق .
ولا يجوز الخلف فيما أخبر به رسول الله صلى الله عليه وسلم .
ثم المسلم مصون ( 3 ) عن إذلال الكافر إياه شرعا ، وفى تبديل صفة
المالكية بالمملوكية إذلال ، وفى الاستخدام قهر ، واستدامة الملك فيه إذلال
أيضا ، فيصان المسلم عن ذلك بأن يجبر الكافر على بيعه ولا يعتق عليه ، لان
ماليته فيه مصونة عن الاتلاف بعقد الذمة . والسبب الذي اعترض بينهما غير
مؤثر في إيجاب الصلة له عليه . ولهذا لا يعتق ، بخلاف القريب فإنه يعتق على
قريبه إذا ملكه ، لان للقرابة تأثير في استحقاق الصلة .
124 - قال : وينبغي للرجل إذا أسلم أن يغتسل عن ( 4 ) الجنابة ، لان
المشركين لا يغتسلون عن الجنابة ولا يدرون كيف الغسل في ( 5 ) ذلك .
هامش
( 1 ) ه " ويخير " .
( 2 ) ه " الحسن " .
( 3 ) ه " مصئون " .
( 4 ) ه " غسل " .
( 5 ) ه " عن " .
م - 9 السير الكبير