سبعون ألفا بغير حساب ( 40 ب ) . قيل : من هم يا رسول الله ؟ قال :
الذين لا يكتوون ولا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون .
122 - واعتمادنا في جواز المداواة على ما روى أن النبي صلى الله
عليه وسلم قال : تداووا عباد الله ! فإن الله لم يخلق داء الا وخلق له
دواء . إلا السام ( 1 ) والهرم " .
وما رووا قد انتسخ بما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم كوى
سعد بن معاذ رضي الله عنه بمشقص ( 2 ) حين رمى يوم الخندق فقطع
أكحله ( 3 ) . وروى أنه كوى أسعد بن زرارة ( 4 ) رضي الله عنه .
ثم وجه التوفيق بين الخبرين .
أنه إذا كان يعتقد أن الدواء هو الذي يشفيه فلا يحل له أن
يشتغل بالتداوي .
وفيه دليل جواز المداواة بعضم بال . وهذا لان العظم لا يتنجس بالموت
على أصلنا ، لأنه لا حياة فيه إلا أن يكون عظم الانسان أو عظم خنزير فإنه
يكره التداوي به لان الخنزير نجس العين فعظمه نجس كلحمه لا يجوز الانتفاع
به بحال ما . والآدمي محترم بعد موته على ما كان عليه في حياته . فكما يحرم
التداوي بشئ من الآدمي الحي إكراما له فكذلك لا يجوز التداوي بعظم الميت .
قال صلى الله عليه وسلم : " كسر عظم الميت ككسر عظم الحي " .
هامش
( 1 ) السام الموت ( القاموس ) .
( 2 ) مشقص كمنبر نصل عريض أو سهم فيه ذلك يرمى به الوحش ( القاموس ) .
( 3 ) الأكحل عرق في اليد ، أو عرق الحياة ( القاموس ) .
( 4 ) ط " برادة " وهو خطأ . انظر تهذيب التهذيب .