للمجاهدين في دار الحرب ، وإن كان قص الأظافير من الفطرة .
لأنه إذا سقط السلاح من يده وقرب العدو منه ربما يتمكن من دفعة
بأظافيره . وهو نظير قص الشوارب فإنه سنة . ثم الغازي في دار الحرب
مندوب إلى أن يوفر شاربه ليكون أهيب في عين العدو فيحصل به الارهاب .
109 - وذكر عن عمر رضي الله عنه أنه قال : علموا أولادكم
السباحة ، والفروسية ( 1 ) ، ومروهم بالاحتفاء ( 2 ) بين الأغراض ( 3 ) .
وهذا مروي عن النبي صلى الله عليه وسلم ، إلا أن في حديثه
" علموا أولادكم السباحة والرمي ، والمرأة الغزل " .
وقال : " اركبوا . وأن ترموا أحب إلي من أن تركبوا " .
والحاصل أن ما يعينه على الجهاد فهو مندوب إلى تعلمه ، وإلى أن يعود
نفسه ذلك لما فيه من إعزاز الدين وقهر المشركين .
110 - وعن عبيد بن عمير ( 4 ) رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه
وسلم قال لأصحابه رضي الله عنهم يوم فتح مكة : أفطروا فإنه يوم قتال .
وفيه دليل على أن مكة فتحت عنوة ( 37 ب ) بالقتال ، وأن الأفضل
للغازي إذا كان يقاتل العدو في شهر رمضان أن يفطر . فإن الصوم ربما يضعفه
عن شئ من القتال . والخلل الذي يتمكن بذلك لا يمكنه تداركه في غير هذا
الوقت . وهو يتمكن من أداء الصوم في عدة من أيام أخر . ولهذا كان الفطر
هامش
( 1 ) من هنا إلى قوله السباحة في حديث الرسول الآتي ساقط من ه .
( 2 ) ب هنا " الاختفاء " . واحتفى مشى حافيا ( القاموس ) .
( 3 ) ب ، أ ، ه هنا " الاعراض " والأغراض واحده غرض وهو الهدف يرمى فيه ( القاموس ) .
( 4 ) ط " عبيد الله بن عمر " .
م - 8 السير الكبير