ومنه عادة الامراء في حمل السلاح أمامهم .
وفيه دليل أنه لا بأس بلبس الثوب الأحمر ، وأن المصلى في الصحراء
ينبغي أن يتخذ السترة بين يديه ، وأنه إذا كانت السترة بين يدي الامام خاصة
فذلك يكفي . ولا تشترط السترة بين يدي القوم ، [ لان الامام ] ( 1 ) بمنزلة
السترة للصف الأول ، والصف الأول للثاني . وأنه لا يمنع أحد من المرور
وراء السترة لان السترة تحول بينه وبين المصلى بمنزلة الحائط .
والمقصود من السترة أن يعلم به من يكون بالبعد منه فلا يمر بينه وبين
السترة ، ولا يمتنع ( 2 ) من المرور وراءه ، ولا يحصل ذلك إلا إذا كان طويلا
غليظا . فقيل ينبغي أن يكون طوله ذراعا وغلظته بقدر الإصبع ، لما قال :
بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " يجزئ من السترة السهم " .
والله المعين ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الزيادة من ه ، ط .
( 2 ) ه " يمنع " .
( 3 ) ط " والله أعلم " ه " والله المعين والله أعلم " .