18 [ باب حمل الرؤوس إلى الولاة ]
105 - وذكر عن عقبة بن عامر الجهني رضي الله عنه أنه قدم على
أبى بكر الصديق ( 1 ) رضي الله عنه برأس يناق ( 2 ) البطريق . فأنكر ذلك .
فقيل له : يا خليفة رسول الله ! إنهم يفعلون ذلك بنا . قال : فاستنان ( 3 )
بفارس والروم ؟ لا يحمل إلى رأس ، إنما يكفي الكتاب والخبر .
وفى رواية : قال لهم : لقد بغيتم . أي تجاوزتم الحد .
وفى رواية : كتب إلى عماله بالشام : لا تبعثوا إلى برأس ، ولكن
يكفيني ، الكتاب والخبر .
فبظاهر الحديث أخذ بعض العلماء ، وقال : لا يحل حمل الرؤوس إلى
الولاة لأنها جيفة . فالسبيل دفنها لإماطة الأذى ، ولان إبانة الرأس مثله ،
ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المثلة ولو بالكلب العقور .
وقد بين أبو بكر رضي الله عنه أن هذا من فعل أهل الجاهلية ، وقد
نهينا عن التشبه بهم .
وأكثر مشايخنا رحمهم الله على أنه إذا كان في ذلك كبت وغيظ للمشركين
أو فراغ قلب للمسلمين ( 4 ) بأن كان المقتول من قواد المشركين أو عظماء
المبارزين فلا بأس بذلك .
هامش
( 1 ) لا توجد في ه .
( 2 ) كسحاب . انظر القاموس " ينق " .
( 3 ) ط " فاستبان " .
( 4 ) ه " المسلمين " .