تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السير الكبير — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
ألا ترى أن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه حمل رأس أبى جهل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر حتى ألقاه بين يديه ، فقال : هذا رأس عدوك أبى جهل ( 1 ) . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الله أكبر ، هذا فرعوني وفرعون أمتي . وكان شره ( ص 37 آ ) على وعلى أمتي أعظم من شر فرعون على موسى وأمته " ، وما منعه ولم ينكر عليه ذلك . 106 - وهو معنى ما رواه عن الزهري رحمه الله قال : لم يحمل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رأس إلا يوم بدر . وحمل إلى أبى بكر رضي الله عنه فأنكره . وأول من حملت إليه الرؤوس ابن الزبير رضي الله عنه . ولما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن أنيس إلى سفيان ابن عبد الله ، قال عبد الله : فضربت عنقه وأخذت برأسه فصعدت إلى جبل فاختبأت فيه ، حتى إذا رجع الطلب وجهت برأسه حتى جئت به النبي صلى الله وسلم . وحين بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم محمد بن مسلمة رضي الله عنه يقتل كعب بن الأشرف ، جاء برأسه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم ينكر عليه ذلك . فتبين بهذه الآثار أنه لا بأس بذلك . والله الموفق .
هامش
( 1 ) في ط زيادة " لعنه الله " .