أفضل للمريض والمسافر إذا كان يجهده الصوم ، فلان يكون أفضل للمسافر
فالمقاتل كان أولى .
111 - وعن عون بن أبي جحيفة عن أبيه رضي الله عنه قال :
رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في قبة حمراء من أدم - يعنى يوم
فتح مكة - . ورأيت بلالا رضي الله عنه أدخل ( 1 ) وضوءه إليه ثم أخرجه
يهريقه . فرأيت الناس يبتدرونه ، فمن أصاب منه شيئا تمسح ( 2 ) به ،
ومن لم يصب أخذ من بلل يد صاحبه فتمسح ( 3 ) به .
وبه يستدل محمد رحمه الله على طهارة الماء المستعمل ، لأنهم كانوا
يتبركون بذلك ، ولا يتبرك بما هو نجس ، فلو كان نجسا لأنكر عليهم ذلك
رسول الله صلى الله عليه وسلم . وأبو حنيفة يعتذر ويقول : لم ينقل أنه بلغ
رسول الله صلى الله عليه وسلم . وإنما يستقيم الاحتجاج به أن لو بلغه فلم ينكر
عليهم .
قال : ثم رأيت بلالا رضي الله عنه أخرج عنزة فركزها . وخرج
رسول الله صلى الله عليه وسلم في حلة حمراء متشمرا . فصلى إلى العنزة
بالناس ركعتين . ورأيت الناس والدواب يمرون بين يديه .
والعنزة شبه الحربة ( 4 ) كانت تحمل أمام رسول الله صلى الله عليه وسلم
في أسفاره لتركز بين يديه إذا صلى .
هامش
( 1 ) ط " يدخل " .
( 2 ) ط " يمسح " .
( 3 ) ط " فيمسح " .
( 4 ) العنزة رميح بين العصا والرمح فيه زج ( القاموس ) والزج حديدة طرف الرمح .