تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١

هذا كله على مذهب الجمهور ، الذاهبين إلى بناء ما اتصل به النون ، وأما على مذهب من قال : الفعل باق على ما كان عليه قبل دخول النون من الأعراب أو البناء ، فإنه يقول : إنما ردت اللام ، وفتحت في الناقص ، نحو : اغزون وارمين ، إذ لو لم ترد ، لقيل : اغزن بالضم ، وارمن بالكسر ، فكان يلتبس بالأول : جمع المذكر ، وبالثاني : الواحد المؤنث ، ففتحوا ما قبل النون في كل واحد مذكر ، صحيحه ومعتله ، وأما رد اللام في : أرضين واخشين ، فلطرد الباب فقط ، إذ لم يكن يلتبس به شئ آخر ، هذا ، ولغة طئ على ما حكى عنهم الفراء : حذف الباء الذي هو لام في الواحد المذكر بعد الكسر والفتح في المعرب والمبني ، نحو : والله ليرمن زيد ، وارمن يا زيد ، وليخشن زيد ، واخشن يا زيد ، وعليه قوله : 939 - إذا قال قدني قال بالله حلفة * لتغنن عني ذا إنائك أجمعا 1 وإنما لم تحذف الألف في : اضربان وإن التقى ساكنان ، كما حذفوا الواو والياء في : اضربن ، واضربن ، خوف اللبس بالواحد ، لأن النون إنما كسرت لأجل الألف كما ذكرنا ، فلو حذفت الألف لانفتحت النون ، مع أن الألف أخف من الواو والياء ، وأيضا ، المد فيه أكثر منه في الواو والياء ، والمد يقوم مقام الحركة ، والنون كبعض الكلمة ، فصار : اضربان ، كالضالين 2 ، . وأما الألف في : اضربنان ، فلم تحذف لأنها مجتلبة للفصل بين النونات فلو حذفت لحصل الوقوع فيما فر منه ، ،

هامش
( 1 ) البيت من قصيدة لحريث بن عتاب الكائي نقلها البغدادي عن أمالي ثعلب ، وشرحها وفيها وصف لرجل ينشد إبلا ، استضافه حريث وأكرمه وهو يقول قبل هذا البيت : دفعت إليه رسل كوماء جلدة * وأغضيت عنه الطرف حتى تضلعا ويروى بيت الشاهد : إذا قال قطني قلت آليت حلفة ، كما يروى : لتغنن بلام القسم ونون التأكيد ومعنى البيت أنه كلما أراد الضيف الاكتفاء من شرب اللبن حلفت عليه أن يأتي على جميع ما في الاناء ، وهو مبالغة في الكرم ، والقطعة التي منها البيت جيدة ، ( 2 ) الضالين ، كلمة واحدة حقيقة ، واضربان بسبب الامتزاج في حكم كلمة واحدة