قوله : ( وفيما عداه مفتوح ) أي فيما عدا المذكور ، وما عداه : الواحد المذكر ، نحو : اضربن ، واغزون ، وارمين ، واخشين ، والمثنى ، نحو : اضربان ، وجمع المؤنث نحو : اضربنان ، وليس ما قبلها في المثنى وجمع المؤنث مفتوحا ، بل هو ألف ، بلى قبل الألف فتحة ، ولعل هذا مراده ، أما فتح ما قبلها في الواحد المذكر ، فلتركيب الفعل مع النون وبنائه على الفتح ، لكون النون كجزء الكلمة ، وإنما ردت اللامات المحذوفة للجزم أو الوقف 1 في نحو : ليغزون واغزون ، وليرمين ، وارمين ، وليخشين ، لأن حذفها كان للجزم أو للوقف الجاري مجراه ، ومع قصد البناء على الفتح للتركيب : لا جزم ولا وقف ، وهذا الذي ذكرناه من كونه مبنيا على الفتح مذهب سيبويه 2 ، والمبرد ، وأبي علي ، وقال الزجاج والسيرافي ، بل الحركة للساكنين ، معربا كل الفعل أو مبنيا ، لأنه بلحاق النون ، بعد الفعل عن شبه الأسماء فعاد إلى أصله من البناء ، والأصل في البناء السكون فلزم تحريك للساكنين ، فحرك بالفتح صيانة للفعل من الكسر أخي الجر ، بلا ضرورة ، كما كانت 3 في : اضربن إلا أنه تحريك للساكن بحركة كالحركة اللازمة ، لكون اللام متحركة في الأصل أي المضارع ، وكون النون كجزء الكلمة لاتصاله بنفس الفعل ، لا بالضمير كما في : اخشون واخشين ، بخلاف ( الرجل ) في : اضرب الرجل ، فلكونها كاللازمة ردت العين المحذوفة للساكنين في : قومن ، ولم ترد في : ( قم الليل ) 4 ، ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 490
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٤٩٠
هامش
( 1 ) يريد به البناء المقابل للأعراب ،
( 2 ) عبارة سيبويه في 2 / 154 : وإذا كان فعل الواحد مرفوعا ثم
لحقته النون ، صيرت الحرف المرفوع مفتوحا ،
( 3 ) أي الضرورة ، وهي من اضربن ، إبقاء الكسرة لتدل على ياء
المخاطبة ،
( 4 ) من الآية الثانية في سورة المزمل