ما قبلها كما كسرتها مع المنفصلة ، تقول : اخشين ، كاحشي الرجل ،
قوله ( فإن لم يكن بارز ) ، وهو في الواحد المذكر ، نحو : اغز ، وارم
واخش ،
فالنون كالمتصل ، أي كالكلمة المتصلة ، ويعني بها ألف التثنية نحو :
اغزون وارمين
واخشين ، برد اللامات وفتحها ، كما قلت : اغزوا وارميا واخشيا ،
قال : لما كان النون بعد الضمير البارز ، صار كالكلمة المنفصلة ، لأن
الضمير فاصل ،
ولما لم يكن ضمير بارز ، كان النون كالضمير المتصل ،
هذا زبدة كلامه ، ويرد عليه أن المتصل ليس هو الألف فقط ، بل الواو
والياء في :
ارضوا ، وأرضي ، متصلان ، أيضا ، وأنت لا تثبت اللام معهما كما تثبتها
مع الألف ،
فليس قوله ، إذن ، فكالمتصل ، على إطلاقه ، بصحيح ، وأيضا يحتاج
إلى التعليل فيما
قاس النون عليه من المتصل ، والمنفصل ، إذا سئل ، مثلا : لم لم تحذف
اللام في : اخشيا
وارميا واغزوا كما حذفت في : اخش وارم واغز ، ولم ضمت الواو في :
ارضوا الرجل
وكسرت الياء في : أرضي الرجل ، ولم تحذفا ، كما في : ارموا الرجل
وارمي الغرض ،
وكل علة تذكرها في المحمول عليه فهي مطردة في المحمول ، فما فائدة
الحمل ، وإنما يحمل
الشئ على الشئ ، إذا لم يكن المحمول في ثبوت العلة فيه كالمحمول
عليه ، بل يشابهه
من وجه فيلحق به لأجل تلك المشابهة ، وإن لم تثبت العلة في
المحمول ، كحمل ( إن )
على الفعل المتعدي وإن لم يكن في ( إن ) العلة المقتضية للرفع والنصب كما كانت في
المتعدي ،
قوله : ( والمخففة تحذف للساكنين ) ، وذلك إذا لاقى المخففة ساكن
بعدها ،
كقوله :
940 - لا تهين الفقير علك أن تركع * يوما والدهر قد رفعه 1
هامش
( 1 ) من أبيات للأضبط بن قريع السعدي ، ونقل
عن ثعلب أنها قيلت قبل الإسلام بدهر طويل وأولها :
لكل هم من الهموم سعة * والمسى والصبح لا بقاء معه
والمسى بضم الميم أو كسرها مقابل الصبح ومن جيد أبياتها قوله :
قد يجمع المال غير آكله * ويأكل المال غير من جمعه
فاقبل من الدهر ما أتاك به * من قر عينا بعيشه نفعه