وجاءت لغة ضعيفة ، باعتداد حركة التاء ، لكون الألف كجزء الكلمة ، فقالوا : رماتا وغزاتا ، ولا تقول : رمات المرأة ، لأن الحركة لأجل كلمة منفصلة ، ليست كجزء ما قبلها ، إذ الظاهر ليس في الاتصال كالضمير ، قوله : ( وأما إلحاق علامة التثنية والجمعين فضعيف ) ، يعني نحو : قاما أخواك ، وقاموا إخوتك ، وقمن النساء ، فتكون الألف والواو والنون مثل التاء ، حروفا منبئة من أول الأمر ، أن الفاعل مثنى أو مجموع ، . ولا تكون أسماء ضمائر ، لئلا يلزم ، إذن ، تقدم الضمير على مفسره من غير فائدة ، كما حصلت في : نعم رجلا ، وربه عبدا ، وفي باب التنازع ، ولكونها حروفا لا ضمائر ، جاز استعمال الواو في غير العقلاء ، نحو : أكلوني البراغيث ، وقيل : إنما فعل ذلك 1 ، لأن الأكل في الأصل موضوع للعقلاء ، وجاز استعمال النون 2 في الرجال كقوله : . . . يعصرن السليط أقاربه 3 - 366 ويجوز أن يريد بالأقارب : النسوة ، هذا ما قاله النجاة ، ولا منع من جعل هذه الأحرف ضمائر وإبدال الظاهر منها ، وأما الفائدة في مثل هذا الأبدال فما مر في بدل الكل من الكل 4 ، أو تكون الجملة خبر المبتدأ المؤخر ، والغرض كون الخبر مهما ، ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 481
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٤٨١
هامش
( 1 ) أي استعمال الواو في غير العقلاء ،
( 2 ) أي نون النسوة في قوله يعصرون ،
( 3 ) جزء من بيت شعر للفرزدق تقدم ذكره في باب الضمائر ، آخر
الجزء الثاني ،
( 4 ) زيادة موجودة في بعض النسخ ، وإثباتها مفيد