ولا يجاب بنعم وبلى ، ولا بغيرهما من حروف الإيجاب : استفهام ألا إذا كان بالحرف ، وهو الهمزة وهل ، وأما الأسماء الاستفهامية ، فان جواب ( من ) : ما هو الخص منه ، فلو قلت في جواب ، من جاءك : شخص أو إنسان ، لم يجز ، لأن الأول أعم ، والثاني مساو ، فلم تعرف السائل ما لم يعرفه ، بل تقول إما : رجل ، أو : زيد ، وكذا ( من ) الداخلة على الاسم ، كما يقال : من الرجل ، فتقول : زيد ، أو : واحد من بني تميم ، وأما جواب ( ما ) ، فإن كان سؤالا عن الماهية ، فنحو : إنسان ، أو فرس ، أو بقر ، أو غير ذلك من الأنواع ، وإن كان سؤالا عن صفة الماهية ، نحو : ما زيد ، فنحو : عالم ، أو ظريف ، أو فارس ، كما تقدم في الموصولات 1 ، وجواب ( أي ) المضاف إلى المعارف : معرفة نحو : زيد أو عمرو ، أو : أنا ، أو : ذاك ، في جواب من قال : أي الرجال فعل ذلك ، أو نكرة مختصة بالوصف ، نحو : رجل رأيته في موضع كذا ، وجواب ( أي ) المضاف إلى النكرة : ما يصلح وصفا لتلك النكرة نحو : عالم ، أو كتاب ، في جواب : أي رجل ، أو نكرة مخصصة بالنعت ، وجواب ( كيف ) ، لا يكون إلا نكرة ، وجواب ( كم ) تعيين العدد ، معرفة كان أو نكرة ، ومنع ابن السراج كونه معرفة ، وجواب ( متى ) و ( أيان ) : تعيين الزمان دون المبهم منه ، وجواب ( أين ) و ( أتى ) : المكان الخاص ، وجواب الهمزة مع ( أم ) الاسم وجواب الهمزة وحدها ، أو مع ( أو ) وجواب ( هل ) : نعم أو : بلى أو : لا ، قوله : ( وإي ، إثبات بعد الاستفهام ويلزمها القسم ) ، ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 429
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٤٢٩
هامش
( 1 ) في أول الجزء الثالث من هذا الشرح