قوله : ( وأجل وجير وإن تصديق للخبر ) ، سواء كان الخبر موجبا أو منفيا ، ولا تجئ بعد ما فيه معنى الطلب ، كالاستفهام والأمر وغيرهما ، وحكى الجوهري 1 عن الأخفش ، أن ( نعم ) أحسن من ( أجل ) ، في الاستفهام ، وأجل ، أحسن من نعم في الخبر ، فجوز على ما ترى ، مجيئها في الاستفهام ، أيضا ، وأما ( جير ) فقد مضى شرحها في القسم في حروف الجر ، 2 وأما ( إن ) فقال سيبويه 3 : هي في قول ابن قيس الرقيات : 901 - ويقلن شيب قد علاك ، * وقد كبرت فقلت إنه 4 والهاء للسكت ، وقيل إن ( ان ) فيه للتحقيق ، والهاء اسمها والخبر محذوف ، أي : انه كذلك ، وقول ابن الزبير 5 ، لفضالة بن شريك حين قال له : لعن الله ناقة حملتني إليك : إن وراكبها ، نص في كونها للتصديق ، لكنه يدل على أنها تجئ لتقرير مضمون الدعاء ، وهو خلاف ما قال المصنف من أن ثلاثتها ، لتصديق الخبر ، ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 431
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٤٣١
هامش
( 1 ) إسماعيل بن حماد الجوهري صاحب معجم
الصحاح ، وتقدم ذكره في هذا الشرح ،
( 2 ) ص 318 في هذا الجزء ،
( 3 ) ج 1 ص 475 وج 2 ص 279 ،
( 4 ) من شعر لابن قيس الرقيات أوله :
بكر العواذل في الصبوح ، * يلمنني وألومهنه
( 5 ) المراد به : عبد الله بن الزبير بن العوام ، وفد عليه فضالة بن شريك
فقال له إن ناقتي أصابها كذا وكذا
فاحملني ، فأخذ عبد الله بن الزبير يصف له علاجا لناقته ، فقال فضالة
: إنما جئتك مستحملا ، لا مستوصفا ،
فلعن الله ناقة حملتني إليك ، فقال ابن الزبير : ان وراكبها : وقيل إن
القائل ليس فضالة وإنما هو عبد الله بن
الزبير ( بفتح الزاي ) بن فضالة بن شريك ، وهو قريب عبد الله بن
الزبير بن العوام ، والله أعلم