( حروف الإيجاب ) ( ألفاظها ، الفرق بينها في ) ( الاستعمال ) ( قال ابن الحاجب : ) ( حروف الإيجاب : نعم ، وبلى ، وإي ، وأجل ، وجير ) ( وإن ، فنعم مقررة لما سبقها ، وبلى ، مختصة بإيجاب ) ( النفي ، وإي ، إثبات بعد الاستفهام ، ويلزمها القسم وأجل ، ) ( وجير ، وإن ، تصديق للخبر ) ، ( قال الرضي : ) قوله : ( مقررة لما سبقها ) ، أي مثبتة لما سبقها من كلام خبري سواء كان موجبا نحو : نعم في جواب من قال قام زيد ، أي : نعم قام ، أو منفيا ، نحو نعم ، في جواب من قال : ما قام زيد ، أي : نعم ما قام ، وكذا تقرر ما بعد حرف الاستفهام مثبتا كأن ، نحو نعم في جواب من قال أقام زيد ، أي نعم قام ، أو منفيا نحو نعم في جواب من قال ألم يقم زيد ، أي : نعم ، لم يقم ، فنعم ، بعد الاستفهام ليست للتصديق ، لأن التصديق إنما يكون للخبر ، فالأولى أن يقال : هي بعد الاستفهام ، لإثبات ما بعد أداة الاستفهام نفيا كان أو إثباتا ، ومن ثم قال ابن عباس رضي الله عنهما : لو قالوا في جواب : ( ألست بربكم ) 1 : نعم ، لكان كفرا ، فيصح بهذا الاعتبار ، أن يقال لها حرف إيجاب ، أي إثبات ما بعد حرف الاستفهام لكن الأظهر في الاستعمال أن يقال : الإيجاب في الكلام المثبت ، لا المنفي ، والمستفهم عنه ، ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 426
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٤٢٦
هامش
( 1 ) الآية 172 سورة الأعراف