تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨

وفي ( نعم ) أربع لغات : المشهورة ، فتح النون والعين ، والثانية : كسر العين ، وهي كنانية ، والثالثة كسر النون والعين ، والرابعة : نحم ، بفتح النون وقلب العين المفتوحة حاء ، كما قلبت الحاء عينا في ( حتى ) ، وتقع ( نعم ) في جواب الأمر ، نحو : نعم لمن قال : زرني ، أي : أزورك ، وتقول نعم لمن قال : لا تضربني ، أي : لا أضربك ، ولو قلت نعم ، في جواب التحضيض نحو : هلا تزورني ، كان المعنى : الإيجاب ، أي نعم ، أزورك ، وكذا في جواب العرض نحو : ألا تزورنا ، قوله : ( وبلى مختصة بإيجاب النفي ) ، يعني أن ( بلى ) تنقض النفي المتقدم ، سواء كان ذلك النفي مجردا ، نحو : بلى في جواب من قال : ما قام زيد ، أي : بلى ، قد قام ، أو كان مقرونا باستفهام ، فهي إذن ، لنقض النفي الذي بعد ذلك الاستفهام كقوله تعالى : ( ألست بربكم قالوا بلى ) 1 أي بلى أنت ربنا ، وزعم بعضهم أن ( بلى ) تستعمل بعد الإيجاب مستدلا بقوله : 900 - وقد بعدت بالوصل بيني وبينها * بلى ، إن من زار القبور ليبعدا 2 أي : ليبعدن ، بالنون الخفيفة ، واستعمال ( بلى ) في البيت لتصديق الإيجاب : شاذ ، وزعم الفراء أن أصلها ( بل ) زيدت عليها الألف للوقف ، فلذا كانت للرجوع عن النفي ، كما كانت ( بل ) للرجوع عن الجحد في : ما قام زيد ، بل عمرو ، والأولى كونها حرفا برأسها ، ،

هامش
( 1 ) آية الأعراف المتقدمة ، ( 2 ) قوله : ليبعدا بلام التأكيد ، وآخره نون خفيفة مبدلة ألفا ، قال البغدادي انه لم ير هذا البيت ( يعني بصورته هذه ) إلا في شرح الرضي ، هذا ثم قال : وجاء عجزه في شعر الطهوي وهو : فلا تبعدن يا خير عمرو بن جندب * بلى ، إن من زار القبور ليبعدا ولم يذكر من المراد بالطهوي