تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤

صدر الجملة من الأصل ، لجاز من غير اسم الإشارة نحو : ها أنت زيد ، وما حكى الزمخشري من قولهم : ها إن زيدا منطلق ، وها ، افعل كذا 1 ، مما لم أعثر له على شاهد ، فالأولى أن نقول : ان هاء التنبيه مختص باسم الإشارة ، وقد يفصل عنه كما مر ، ولم يثب دخولها في غيره ، من الجمل والمفردات ، وقد عد ابن مالك ( يا ) من حروف التنبيه ، قال 2 : وأكثر ما يليها ، منادى أو أمر ، نحو : ألا يا اسجدوا ) 3 أو تمن نحو : ( يا ليتني كنت معهم ) 4 أو تقليل نحو : ما وي يا ربتما غارة 5 . . . 744 وقد يليها فعل المدح والذم والتعجب ، ومن جعلها حرف نداء فقط ، قدر في جميع هذه المواضع منادى ، بخلاف من جعلها حرف تنبيه ، ولجميع حروف التنبيه صدر الكلام ، كما للاستفهام ، كما تقدم ، إلا ( ها ) الداخلة على اسم الإشارة غير مفصولة ، فإنها تكون ، إما في الأول ، أو الوسط ، بحسب ما يقع اسم الإشارة ، ،

هامش
( 1 ) انظر عبارته في شرح ابن يعيش ج 8 ص 113 . ( 2 ) قاله ابن مالك في التسهيل ، حروف النداء ، ( 3 ) الآية 25 سورة النمل ، ( 4 ) الآية 73 سورة النساء ، ( 5 ) تقدم في هذا الجزء ص 241