898 - كأن دثارا حلقت بلبونه * عقاب تنوفى ، لا عقاب القواعل 1 تنوفى ، ثنية ، والقواعل : صغار الجبال ، وقال بعضهم ( ليس ) أيضا تكون عاطفة ، كلا ، قال : وإذا أقرضت قرضا فاجزه * إنما يجزي الفتى ليس الجمل 2 - 727 والظاهر : أنها على أصلها ، والخبر محذوف ، أي : ليس الجمل جازيا ، وأما ( بل ) ، فإما أن يليها مفرد ، أو جملة ، وفي الأول هي لتدارك الغلط ، ولا يخلو أن تكون بعد نفي أو نهي ، أو بعد إيجاب أو أمر ، فإن جاءت بعد إيجاب أو أمر ، نحو : قام زيد ، بل عمرو ، فهي لجعل المتبوع في حكم المسكوت عنه ، منسوبا حكه إلى التابع ، فيكون الأخبار عن قيام زيد ، غلطا ، يجوز أن يكون قد قام وأن لم يقم ، أفدت ببل أن تلفظك بالاسم المعطوف عليه ، كان غلطا ، عن عمد ، أو عن سبق لسان ، ونقل صاحب المغني 3 عن الكوفيين : أنهم لا يجوزون العطف ببل ، بعد الإيجاب ، والظاهر أنه وهم من الناقل ، فإنهم يجوزون عطف المفرد بلكن بعد الموجب حملا على ( بل ) ، كما نقل عنهم ابن الأنباري والأندلسي 4 ، فكيف يمنعون هذا ، وإذا عطفت ببل مفردا بعد النفي أو النهي ، فالظاهر أنها للأضراب أيضا ، ومعنى الأضراب : جعل الحكم الأول ، موجبا كان أو غير موجب : كالمسكوت عنه بالنسبة ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 417
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٤١٧
هامش
( 1 ) من قصيدة لامرئ القيس ، ودثار : راع للإبل ،
يقول كأن هذا الراعي الذي سلبت منه إبله ، كأن أبله
حلقت بها العقاب التي تأوي إلى أعالي الجبال ، مثل تنوفي ولم تأخذها
العقاب التي تأوي إلى القواعل وهي
الجبال المنخفضة ، التي يمكن الوصول إليها ،
( 2 ) تقدم في باب الأفعال الناقصة ، ص 209 في هذا الجزء ، وهو من
شعر لبيد بن ربيعة ،
( 3 ) منصور بن فلاح اليمني صاحب كتاب المغني في النحو ، وهو من
معاصري الرضي ، وتكرر ذكره ،
( 4 ) تقدم ذكر ابن الأنباري ، والأندلسي