897 - إذا ما انتهى علمي تناهيت عنده * أطال فأملى أم تناهى فأقصرا 1 روي : أو تناهى ، فالهمزة في ( أطال ) ليست استفهامية ، بل : أطال ، ماض من الإطالة ، وروي : أم تناهى ، فالهمزة استفهامية ، وطال : ماض من الطول ، ولا تجئ بالهمزة قبل ( أو ) ، فلا تقل : لا أبالي أقمت أو قعدت ، ولا : لأضربنه أقام أو قعد ، لأنك إنما جئت بالهمزة مع أم ) وإن لم يكن فيها معني ، الاستفهام ، لما فيها من معنى التسوية ههنا ، وليس في الهمزة مع ( أو ) معنى التسوية ، وقولك : لأقتلنه كائنا من كان ، ولأفعلنه كائنا ما كان ، ( كائنا ) فيهما ، حال من المفعول ، و ( من ) و ( ما ) في محل النصب على أنهما خبران لكائنا ، وهما موصوفان ، والضمير الراجع إليهما من الصفة محذوف أي : كأنه ، وفي ( كائنا ) و ( كان ) ضمير راجع إلى ذي الحال ، أي : كائنا أي شئ كأنه ، قال المصنف : كل موضع قدرت فيه الجملتان ، أي المعطوفة إحداهما على الأخرى : بالحال ، فأو ، نحو : لأضربنه قام أو قعد ، إذ المعنى : قائما كان أو قاعدا ، وإن قدر الكلام بالتسوية من غير استفهام ، فأم ، نحو : ما أبالي أقمت أم قعدت ، هذا كلامه ، ولقائل أن يطالبه باختصاص معنى الحالية بأو ، وقد ذكرنا أن كل موضع يجوز فيه ( أو ) يجوز فيه ( أم ) وبالعكس ، واعلم أن الفرق بين ( أو ) و ( أم ) المتصلة ، في الاستفهام : أن معني قولك : أزيدا رأيت أو عمرا : أأحدهما رأيت ، وجوابه : لا ، أو نعم ، ومعنى قولك : أزيدا رأيت أم عمرا : أيهما رأيت ، وجوابه بالتعيين ، كأن تقول : زيدا ، أو تقول : عمرا ، فالسؤال ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 414
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٤١٤
هامش
( 1 ) أحد أبيات أربعة لزياد بن زيد العذري ، شاعر
إسلامي ، قتله هدبة بن الخشرم وقتل به ، بسبب مهاجاة
جرت بينهما ، ومن أبيات زياد هذه قوله :
ويخبرني عن غائب المرء هدبه * كفى الهدى عما غيب المرء مخبرا
والهدى : السيرة ، وقد بين الرضي معنى البيت المستشهد به