تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥

بأو ، لا يمكن أن يكون بعد السؤال بأم ، لأنك في ( أم ) عالم بوجود أحدهما عنده ، فكيف تسأل عما تعلم ، وتقول : أزيد أفضل أم عمرو ، أي : أيهما أفضل من الآخر ، ففيه ذكر المفصول معنى ، ولو قلت : أزيد أفضل أو عمرو ، لم يجز ، الا إذا كان المفضول معلوما للمخاطب ، إذ المعنى : أأحدهما أفضل ، وذلك إنما يكون إذا قال لك ، مثلا ، شخص : عندي رجل أفضل من بكر ، ثم حضر زيد وعمرو ، فتقول : أزيد ، أو عمرو أفضل ، أي : أأحدهما أفضل من بكر ، وحيث أشكل عليك الأمر في ( أو ) و ( أم ) المتصلة ، فقدر ( أو ) ، ب ( أحدهما ) و ( أم ) ب ( أيهما ) ، تقول : الحسن أو الحسين أفضل ، أم بن الحنفية 1 ، والمراد : أأحدهما أفضل من ابن الحنفية أم ابن الحنفية أفضل من أحدهما ، والمعنى : أيهما أفضل من أحدهما وابن الحنفية ، والجواب : أحدهما ، قوله : ( ومن ثم لم يجز : أرأيت زيدا أم عمرا ) ، أي لأنه لم يلهما المستويان إذ أحدهما فعل والآخر اسم ، وقد تقدم أن سيبويه قال : إن مثل هذا جائز حسن إلا أن نحو : أزيدا رأيت أم عمرا ، أحسن وأولى ، قوله : ( ومن ثم كان جوابها : التعيين ) ، أي لكونها لطلب التعيين ، ،

هامش
( 1 ) هو أخو الحسن والحسين ، وأمه من بني حنيفة ، تزوجها سيدنا علي رضي الله عنه بعد موت السيدة فاطمة الزهراء ، رضي الله عنهم جميعا