( معنى : لا وبل ولكن ) ( وشرط العطف بها ) ( قال ابن الحاجب : ) ( ولا ، وبل ، ولكن ، لأحدهما معينا ، ولكن لازمة للنفي ) ، ( قال الرضي : ) اعلم أن ( لا ) لنفي الحكم عن مفرد ، بعد إيجابه للمتبوع ، فلا تجئ إلا بعد خبر موجب ، أو أمر ، ولا تجئ بعد الاستفهام والتمني والعرض والتحضيض ونحو ذلك ، ولا بعد النهي ، تقول : ضربت زيدا لا عمرا ، واضرب زيدا لا عمرا ، ولا تعطف بها الاسمية ، ولا الماضي على الماضي فلا يقال : قام زيد لا قعد ، لأنه جملة ، ولفظة ( لا ) موضوعة لعطف المفردات ، وقد تعطف مضارعا على مضارع ، وهو قليل ، نحو : أقوم ، لا أقعد ، والمجوز : مضارعته للاسم ، فكأنك قلت : أنا قائم لا قاعد ، ولا يجوز تكريرها ، كسائر حروف العطف ، لا تقول : قام زيد لا عمرو ، لا بكر ، كما تقول : قام زيد وعمرو وبكر ، ولو قصدت ذلك : أدخلت الواو في المكرر ، فقلت : ولا بكر ولا خالد ، فتخرج ( لا ) عن العطف ، وتتمحض لتأكيد النفي ، لدخول العاطف عليها ، وهذه الزائدة لا تدخل على العلم ، تقول أنت غير قائم ولا قاعد ، وغير القائم ولا القاعد ، ولا تقول : أنت غير زيد ولا عمرو ، بل تقول : غير زيد وعمرو ، وقد مر هذا في قسم الأسماء 1 ، ومنع الزجاج من مجئ ( لا ) العاطفة بعد الفعل الماضي ، ورد عليه بقول امرئ القيس : ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 416
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٤١٦
هامش
( 1 ) عند الكلام على ( غير ) في باب الاستثناء ، في
الجزء الثاني