قوله : ( لفظا أو حكما ) راجع إلى المكسورة ، فالمكسورة لفظا نحو : إن زيدا قائم وعمرو ، والمفتوحة التي في حكم المكسورة ، نحو : علمت أن زيدا قائم وعمرو ، فان ، ههنا مع اسمها وخبرها ، وإن كانت في تقدير المفرد من جهة أن المعنى : علمت قيام زيد ، لكنها في تقدير اسمين ، إذ ( أن ) مع اسمها وخبرها سادة مسد مفعولي علمت ، كما أن ( إن ) المكسورة مع جزأيها بتقدير اسمين ، أي المبتدأ والخبر ، فحكم المفتوحة بعد فعل القلب : حكم المكسورة في قيامها ، مع ما في حيزها مقام الاسمين ، وفيما قال المصنف ، مع هذا التحقيق البالغ ، والتدقيق الكامل : نظر ، وذلك لأنا بعد تسليم أن المفتوحة مع ما في حيزها ، بتقدير اسمين ، نقول : ان ذينك الاسمين بتقدير المفرد ، فعلمت أن زيدا قائم ، بتقدير : علمت زيدا قائما ، وعلمت زيدا قائما بتقدير : علمت قيام زيد ، كما مر في أفعال القلوب ، فكونها بتقدير اسمين ، لا يخرجها عن كونها مع جزأيها بتقدير المفرد ، إذ ، ذانك بتقدير الاسم المفرد ، أعني المصدر الذي : ذانك الاسمان المنصوبان مؤولان به ، وإنما دعا المصنف إلى هذا التكلف : أنه رأى سيبويه مستشهدا 1 على العطف على محل اسم ( ان ) المكسورة بقوله تعالى : ( وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر ، أن الله برئ من المشركين ورسوله ) 2 ، و : أذان ، بمعنى : إعلام ، وكذا استشهد سيبويه 3 بقوله : 836 - وإلا فاعلموا أنا وأنتم * بغاة ما بقينا في شقاق 4 على العطف على محل اسم المكسورة ، بتقدير حذف الخبر من الأول ، والتقدير : أنا ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 351
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٣٥١
هامش
( 1 ) جاء ذلك في سيبويه ج 1 ص 285
( 2 ) الآية 3 سورة التوبة :
( 3 ) في الجزء الأول ص 290 ،
( 4 ) نسبه في سيبويه ج 1 ص 290 إلى بشر بن أبي خازم ، والبغاة :
جمع باغ والمراد به : الساعي في الفساد .
أو المتسبب في حصوله