تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
بغاة ، وأنتم بغاة ، فلو لا أن المفتوحة بعد فعل القلب في حكم المكسورة لما صح منه الاستدلال المذكور ، وبعض النجاة ، لما رأي سيبويه يستشهد للمكسورة بالمفتوحة ، قال : إن المفتوحة حكمها مطلقا حكم المكسورة ، في جواز العطف على محل اسمها بالرفع ، لأنهما حرفان مؤكدان ، أصلهما واحد ، فيجوز العطف بالرفع في نحو : بلغني أن زيدا قائم وعمرو ، والسيرافي 1 ، ومن تابعه ، لم يلتفتوا إلى استدلال سيبويه ، وقالوا : لا يجوز العطف بالرفع على محل اسم المفتوحة مطلقا ، إذ لم يبق معها الابتداء ، بل هي مع ما في حيزها في تأويل اسم مفرد ، مرفوع أو منصوب أو مجرور ، كما ذكرنا ، فاسمها كبعض حروف الكلمة ، ونظر أبي سعيد 2 : صحيح ، فنقول : إن قوله تعالى : ( ورسوله ) عطف على الضمير في ( برئ ) ، وجاز ذلك بلا تأكيد بالمنفصل ، لقيام الفصل بقوله : من المشركين ، مقام التأكيد ، أو نقول : رسوله مبتدأ خبره محذوف أي : ورسوله كذلك ، والواو اعتراضية ، لا عاطفة ، ونقول في قوله : والا فاعلموا أنا وأنتم * بغاة ما بقينا في شقاق 3 - 836 ان : ما بقينا في شقاق ، خبر ( أنا ) وقوله : وأنتم بغاة ، جملة اعتراضية لكن لا يتم لنا مثل هذا في قوله : 837 - ولا أنا ممن يزدهيه وعيدكم * ولا أنني بالمشي في القيد أخرق 4 بعد قوله : 838 - فلا تحسبن أني تخشعت بعدكم * لشئ ولا أني من الموت أفرق 5
هامش
( 1 ) شارح كتاب سيبويه وتكرر ذكره ، ( 2 ) كنية السيرافي المتقدم ذكره ، ( 3 ) البيت المتقدم قريبا ، ( 4 ) و ( 5 ) هذان البيتان من قصيدة واحدة ، وثانيهما مقدم على أولهما في القصيدة ، وهي من شعر جعفر بن علبة الحارثي ، قالها بعد أن حكم عليه بالقتل قصاصا ، وقد أوردها أبو تمام في الحماسة ، ومنها بيت البلاغة المشهور : هواي مع الركب اليمانين مصعد * جنيب ، وجثماني بمكة موثق
شرح الرضي على الكافية — صفحة 352 | رضي الدين الأستراباذي / يوسف حسن عمر