( العطف على اسم ان ) ( وأخواتها ) قوله : ( ولذلك جاز العطف . . إلى آخره ) ، يعني : ولأجل أن ( إن ) المكسورة لا تغير معنى الجمل ، كان اسمها المنصوب في محل الرفع ، لأنها ، كالعدم ، إذ فائدتها التأكيد فقط ، فجاز العطف على محل ذلك الاسم بالرفع ، ثم اعلم أنه تختلف عبارتهم في ذلك ، يقول بعضهم ، كما قال المصنف : يعطف على اسم ( إن ) المكسورة بالرفع ، وبعضهم يقول : على موضع ( ان ) مع اسمها ، كما قال الجزولي 1 ، وكأن الأول نظر إلى أن الاسم هو الذي كان مرفوعا قبل دخول ( إن ) ، ودخولها عليه كلا دخول ، فبقي على كونه مرفوعا ، لكن محلا ، لاشتغال لفظه بالنصب ، فان ، كاللام في : لزيد ، ولا شك أن المرفوع فيه هو زيد وحده ، لا الاسم مع الحرف الداخل عليه ، فكذا ينبغي أن يكون الأمر مع ( إن ) ، ومن قال : على موضعها مع اسمها نظر إلى أن اسمها لو كان وحده مرفوع المحل ، لكان وحده مبتدأ ، والمبتدأ مجرد عن العوامل عندهم ، واسمها ليس بمجرد ، والجواب أنه باعتبار الرفع مجرد ، لأن ( إن ) كالعدم ، باعتباره ، وإنما ، يعتد بها إذا اعتبرت النصب ، ويشكل عليه ، بأن ( إن ) مع اسمها ، لو كانت مرفوعة المحل ، لكانت مع اسمها مبتدأة ، والمبتدأ : هو الاسم المجرد على ما ذكرنا ، وهي مع اسمها ، ليست اسما مجردا ، فالأولى أن يقال : العطف بالرفع ، على اسمها وحده ، وقد ذكرنا في باب الابتداء 2 طرفا من هذا ، ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 350
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٣٥٠
هامش
( 1 ) تكرر ذكره في هذا الشرح ،
( 2 ) باب المبتدأ والخبر في الجزء الأول من هذا الشرح