826 - كأن أذنيه إذا تشوفا * قادمة أو قلما محرفا 1
وذلك أن اسم ( كأن ) مشبه ، وخبره مشبه به ، فهما مفعولان لشبهت :
الأول مفعول
بلا جار ، والثاني مفعول بحرف جر ،
وليس ما قالوا بمشهور ، وقد رد على هذا الشاعر وقت إنشاده هذا البيت
، وقال
الممدوح 2 : الصواب : تحسب أذنيه إذا تشوفا قادمة . . . ،
فنقول : ان ( ليت ) متضمنة معنى الفعل ، بخلاف أفعال القلوب ، فإنها
أفعال صريحة ،
فلا تصل بهذا التضمن الضعيف مرتبة نصب الجزأين ، بدلالة كون
مضمونها مفعول فعل
تضمنه ( ليت ) ،
وأما نحو قوله :
827 - يا ليت أني وسبيعا في غنم * والخرج منها فوق كراز أجم 3
فأن ، مع اسمها وخبرها مغنية عن المعمولين ، لا أنها مفعول تمنيت ،
وينبغي ، على ما ذهب إليه الأخفش في نحو : علمت أن زيدا قائم ، من
تقدير
المفعول الثاني : أن يقدر ، أيضا ، ههنا ، خبر ( ليت ) ، والاعتراض
كالاعتراض ،
وأجاز الأخفش قياس ( لعل ) ، في مجئ ( أن ) المفتوحة بعدها على : (
ليت ) ،
نحو : لعل أن زيدا قائم ، ولم يثبت ،
هامش
( 1 ) من رجز منسوب إلى العماني ، محمد بن
ذؤيب ، ونسبه بعضهم إلى أبي نخيلة السعدي والصواب أنه لمحمد بن
ذؤيب العماني نسبة إلى عمان بضم العين وتخفيف الميم ،
( 2 ) الممدوح هو الرشيد العباسي ، قالوا : ان الحاضرين أدركوا أنه
أخطأ ولم يصلحه إلا الرشيد ،
( 3 ) رواه ابن السكيت في إصلاح المنطق ، وسبيع بصيغة التصغير اسم رجل ، والأجم الكبش الذي لا قرون له ،
ويختارونه لحمل خرج الراعي حتى : لا يشتغل بالنطاح ، والراعي يضع
خرجه فوق ظهره فيسمونه الكراز
أي حامل الكرز ،