تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
826 - كأن أذنيه إذا تشوفا * قادمة أو قلما محرفا 1 وذلك أن اسم ( كأن ) مشبه ، وخبره مشبه به ، فهما مفعولان لشبهت : الأول مفعول بلا جار ، والثاني مفعول بحرف جر ، وليس ما قالوا بمشهور ، وقد رد على هذا الشاعر وقت إنشاده هذا البيت ، وقال الممدوح 2 : الصواب : تحسب أذنيه إذا تشوفا قادمة . . . ، فنقول : ان ( ليت ) متضمنة معنى الفعل ، بخلاف أفعال القلوب ، فإنها أفعال صريحة ، فلا تصل بهذا التضمن الضعيف مرتبة نصب الجزأين ، بدلالة كون مضمونها مفعول فعل تضمنه ( ليت ) ، وأما نحو قوله : 827 - يا ليت أني وسبيعا في غنم * والخرج منها فوق كراز أجم 3 فأن ، مع اسمها وخبرها مغنية عن المعمولين ، لا أنها مفعول تمنيت ، وينبغي ، على ما ذهب إليه الأخفش في نحو : علمت أن زيدا قائم ، من تقدير المفعول الثاني : أن يقدر ، أيضا ، ههنا ، خبر ( ليت ) ، والاعتراض كالاعتراض ، وأجاز الأخفش قياس ( لعل ) ، في مجئ ( أن ) المفتوحة بعدها على : ( ليت ) ، نحو : لعل أن زيدا قائم ، ولم يثبت ،
هامش
( 1 ) من رجز منسوب إلى العماني ، محمد بن ذؤيب ، ونسبه بعضهم إلى أبي نخيلة السعدي والصواب أنه لمحمد بن ذؤيب العماني نسبة إلى عمان بضم العين وتخفيف الميم ، ( 2 ) الممدوح هو الرشيد العباسي ، قالوا : ان الحاضرين أدركوا أنه أخطأ ولم يصلحه إلا الرشيد ، ( 3 ) رواه ابن السكيت في إصلاح المنطق ، وسبيع بصيغة التصغير اسم رجل ، والأجم الكبش الذي لا قرون له ، ويختارونه لحمل خرج الراعي حتى : لا يشتغل بالنطاح ، والراعي يضع خرجه فوق ظهره فيسمونه الكراز أي حامل الكرز ،