فقال قطرب 1 وأبو علي ، معناها التعليل ، فمعنى : ( وافعلوا الخير لعلكم تفلحون ) 2 ، أي : لتفلحوا 3 ، ولا يستقيم ذلك في قوله تعالى : ( وما يدريك لعل الساعة قريب ) 4 ، إذ لا معنى فيه للتعليل ، وقال بعضهم : هي لتحقيق مضمون الجملة التي بعدها ، ولا يطرد ذلك في قوله تعالى : ( . . لعله يتذكر أو يخشى ) 5 ، إذ لم يحصل من فرعون تذكر ، وأما قوله تعالى : ( آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنوا إسرائيل ) 6 ، فتوبة يأس لا معنى تحتها ، ولو كان تذكرا حقيقيا لقبل منه ، والحق ما قاله سيبويه ، وهو أن الرجاء أو الإشفاق ، يتعلق بالمخاطبين ، وإنما ذلك لأن الأصل ألا تخرج الكلمة عن معناها بالكلية ، فلعل ، منه تعالى : حمل لنا على أن نرجو أو نشفق ، كما أن ( أو ) المفيدة للشك ، إذا وقعت في كلامه تعالى ، كانت للتشكيك أو الإبهام ، لا للشك ، تعالى الله عنه ، وقيل : ان لعل ، تجئ للاستفهام ، تقول : لعل زيدا قائم ، أي هل هو كذلك ، وأخبار هذه الحروف ، عند الكوفيين ، مرتفعة بما ارتفعت به في حال الابتداء ، ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 333
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٣٣٣
هامش
( 1 ) محمد بن المستنير تلميذ سيبويه ، وتقدم ذكره
،
( 2 ) من الآية 77 في سورة الحج ،
( 3 ) في النسخة المطبوعة : لترحموا ، وهو مترتب على أنه ذكر آخر
الآية لعلكم ترحمون ، وفي القرآن كثير من
نحو لعلكم ترحمون ، ولعلكم تتقون ، ولكن لم يرد بعد : وافعلوا الخير ،
الا : لعلكم تفلحون ، فتصحيح
بعد أي : تابع لتصحيح الآية ،
( 4 ) من الآية 17 في سورة الشورى ،
( 5 ) الآية 44 سورة طه ،
( 6 ) الآية 90 سورة يونس