تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧

فليت ، ولعل ، وكأن ، وأن المفتوحة ، لا تدخل على مبتدأ في خبره معنى الطلب ، سواء كان ذلك الخبر مفردا أو جملة ، أما ( ليت ولعل ) ، فلأنهما لطلب مضمون الخبر ، فلا يتوجه إلى ذلك المضمون طلب آخر ، إذ لا يجتمع طلبان على مطلوب واحد ، وأما ( كأن ) ، فلأن خبرها ، أبدا ، مفرد ، لأنه مشبه به ، كما ذكرنا ، وهو إما ذات مذكورة شبه بها الاسم ، نحو : كأن زيدا أسد ، أو مقدرة ، قامت الصفة مقامها نحو : كأنك قائم ، وكأنك قمت أو تقوم ، أو عندك ، أو في الدار ، كما ، ذكرنا ، والمفرد المتضمن لمعنى الطلب في كلامهم : اسم الاستفهام فقط ، فلو كان خبرها اسم الاستفهام لوجب تقديمه عليها ، فتسقط ، إذن ، عن مرتبة التصدر الواجب لها ، والصفة القائمة مقام ذلك الخبر المفرد لا تكون إلا خبرية ، لأن النعت ، كما مر في بابه ، لا يكون طلبيا ، ومن ثم أول نحو قوله : جاءوا بمذق هل رأيت الذئب قط 1 - 94 وأما ( أن ) المفتوحة ، فلأن وضعها لتكون مع جزأيها في تأويل المصدر ، والمصدر لا طلب فيه ، فتبين بهذا أن ( أن ) في نحو قولك : أمرته أن قم ، لا يجوز أن تكون مصدرية ، على ما أجاز سيبويه ، وأبو علي ، كما تقدم في نواصب المضارع 2 ، وأما ( إن ، ولكن ) ، فلا يمكن كون خبرهما مفردا متضمنا لمعنى الطلب لما مر في ( كأن ) ، وأما الجملة الطلبية ، كالأمر والنهي والدعاء ، والجملة المصدرة بحرف الاستفهام ،

هامش
( 1 ) تكرر ذكره ، وقد صار ذكره عنوانا على إضمار القول في مثله ، ( 2 ) في أوائل هذا الجزء
شرح الرضي على الكافية — صفحة 337 | رضي الدين الأستراباذي / يوسف حسن عمر