تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
والعرض والتمني ونحو ذلك ، فلا أرى منعا من وقوعها خبرا لهما ، كما في خبر المبتدأ ، وإن كان قليلا ، نحو : أن زيدا لا تضربه ، وإنك لا مرحبا بك ، وإن زيدا هل ضربته ، واضرب زيدا ولكن عمرا لا تضربه ، وقال : 828 - ولو أرادت لقالت وهي صادقة * ان الرياضة لا تنصبك للشيب 1 قوله : وتلحقها ( ما ) فتلغى على الأفصح ) ، إذا دخلت ( ما ) على ( ليت ) جاز أن تعمل ، وأن تلغى ، وروي قوله : 829 - قالت ألا ليتما هذا الحمام لنا * إلى حمامتنا أو نصفه فقد 2 رفعا ، ونصبا ، والإلغاء أكثر ، لأنها تخرج بما ، عن الاختصاص بالجملة الاسمية ، فالأولى ألا تعمل ، كما تقدم في ( ما ) الحجازية ، وإذا أهملت فما ، كافة ، ومذهب الجمهور أن ( ما ) الكافة حرف ، وقال ابن درستويه 3 : انها نكرة مبهمة بمنزلة ضمير الشأن ، فتكون اسما والجملة بعدها خبرها ، وإذا أعلمت ، فما ، زائدة حرفية ، كما في قوله تعالى : ( فبما رحمة من الله لنت لهم ) 4 ، وروى أبو الحسن 5 وحده في : إنما وأنما : الأعمال والإلغاء ، والأعمال قليل فيهما
هامش
( 1 ) من قصيدة للجميع الأسدي يذكر قبله أن رجلا حرض امرأته على الاضرار به فقال ولو أرادت وروي ولو أصابت ، لنصحت هذا الذي يحرضها بأن يترك الشيب ولا يفكر في رياضتهم وتهذيبهم لأن لهم من التجارب ما يغنيهم عن نصح غيرهم لهم ، ( 2 ) هو من معلقة النابغة الذبياني وهو يشير إلى ما يرونه عن زرقاء اليمامة حيث رأت سربا من الحمام كان عدده ستا وستين حمامة فقالت هذا ، ولذلك قال النابغة بعد ذلك ، فحسبوه فألفوه كما ذكرت * ستا وستين لم تنقص ولم تزد ( 3 ) تقدم ذكره في هذا الجزء وفي الأجزاء السابقة ، ( 4 ) الآية 159 سورة آل عمران ، ( 5 ) المراد الأخفش الأوسط : سويد بن مسعدة ، وكنيته أبو الحسن ،