والعرض والتمني ونحو ذلك ، فلا أرى منعا من وقوعها خبرا لهما ، كما
في خبر المبتدأ ،
وإن كان قليلا ، نحو : أن زيدا لا تضربه ، وإنك لا مرحبا بك ، وإن زيدا
هل ضربته ،
واضرب زيدا ولكن عمرا لا تضربه ، وقال :
828 - ولو أرادت لقالت وهي صادقة * ان الرياضة لا تنصبك للشيب 1
قوله : وتلحقها ( ما ) فتلغى على الأفصح ) ، إذا دخلت ( ما ) على ( ليت
) جاز
أن تعمل ، وأن تلغى ، وروي قوله :
829 - قالت ألا ليتما هذا الحمام لنا * إلى حمامتنا أو نصفه فقد 2
رفعا ، ونصبا ، والإلغاء أكثر ، لأنها تخرج بما ، عن الاختصاص بالجملة
الاسمية ، فالأولى
ألا تعمل ، كما تقدم في ( ما ) الحجازية ، وإذا أهملت فما ، كافة ، ومذهب الجمهور
أن ( ما ) الكافة حرف ، وقال ابن درستويه 3 : انها نكرة مبهمة بمنزلة
ضمير الشأن ،
فتكون اسما والجملة بعدها خبرها ،
وإذا أعلمت ، فما ، زائدة حرفية ، كما في قوله تعالى : ( فبما رحمة من
الله لنت
لهم ) 4 ،
وروى أبو الحسن 5 وحده في : إنما وأنما : الأعمال والإلغاء ، والأعمال
قليل فيهما
هامش
( 1 ) من قصيدة للجميع الأسدي يذكر قبله أن رجلا
حرض امرأته على الاضرار به فقال ولو أرادت وروي
ولو أصابت ، لنصحت هذا الذي يحرضها بأن يترك الشيب ولا يفكر
في رياضتهم وتهذيبهم لأن لهم من
التجارب ما يغنيهم عن نصح غيرهم لهم ،
( 2 ) هو من معلقة النابغة الذبياني وهو يشير إلى ما يرونه عن زرقاء
اليمامة حيث رأت سربا من الحمام كان عدده
ستا وستين حمامة فقالت هذا ، ولذلك قال النابغة بعد ذلك ،
فحسبوه فألفوه كما ذكرت * ستا وستين لم تنقص ولم تزد
( 3 ) تقدم ذكره في هذا الجزء وفي الأجزاء السابقة ،
( 4 ) الآية 159 سورة آل عمران ،
( 5 ) المراد الأخفش الأوسط : سويد بن مسعدة ، وكنيته أبو الحسن ،