تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦

817 - ولا ترى الضب بها ينجحر 1 وقولك : ليس لأخي زيد أخ ، أعني نفي الشئ بنفي لازمه ، لأن نفي اللازم يستلزم نفي الملزوم ، فأخو زيد ملزوم ، والأخ لازمه ، لأنه لابد لأخي زيد من أخ هو زيد ، فنفيت هذا اللازم والمراد نفي الملزوم ، أي : ليس لزيد أخ ، إذ لو كان له أخ لكان لذلك الأخ أخ ، هو زيد ، فكذا هنا : نفيت أن يكون لمثل الله مثل ، والمراد نفي مثله تعالى ، إذ لو كان له مثل لكان هو تعالى مثل مثله ، والكاف لا يدخل على المضمر خلافا للمبرد ، إذ لو دخله لأدى إلى اجتماع الكافين إذا شبهت بالمخاطب ، فطرد المنع في الكل ، وقد دخل في الشعر على المنصوب المنفصل ، قال : 818 - فأجمل وأحسن في أسيرك انه * ضعيف ولم يأسر كإياك آسر 2 وهو من باب إقامة بعض الضمائر مقام بعض ، وعلى المجرور أيضا ، قال : 819 - فلا ترى بعلا ولا حلائلا * كه ولا كهن إلا حاظلا 3 وقال : 820 - وأم وأوعال كهأ أو أقربا 4 ،

هامش
( 1 ) منسوب إلى عمرو بن أحمر الباهلي في وصف فلاة ، وقبله : لا تفزع الأرنب أهوالها . . . وفيه ما في الشطر الثاني من الاستشهاد ، ( 2 ) قائله مجهول ، ومعناه واضح ، ( 3 ) من رجز لرؤبة يصف حمار وحش يمنع إناثه من أن يقربها غيره ، والبيت في سيبويه ج 1 ص 392 ، ( 4 ) من أرجوزة للعجاج ، وهو في هذا البيت يصف حمار الوحش وقد هرب بإناثه ، وكان يريد الماء فأبصر الصياد ، وقبله : خلى الذنابات شمالا كثبا ، والذنابات وأم أوعال موضعان ، يعني أنه جعل هذين المكانين عن شماله قريبا منه بل أحدهما أقرب من الآخر ، وهو في سيبويه ج 1 ص 392