فلا تطلب متعلقا ، كما ذكرنا في ( كما ) ، وتبقى ( رب ) للتقليل ، أي لتقليل النسبة التي في الجملة الواقعة بعدها ، ومن قال إنها اسم ، فهي كافة له ، أيضا ، عن طلب المضاف إليه ، و ( ما ) التي بعد كثر ، وقل ، وطال ، نحو : فلما ، وكثر ما ، وطالما : إما كافة للفعل عن طلب الفاعل ، وإما مصدرية ، والمصدر فاعل الفعل ، وقال بعضهم : هي في قوله : 824 - صددت فأطولت الصدود وقلما * وصال على طول الصدود يدوم 1 زائدة ، ووصال فاعل ( قل ) ، وهي عند سيبويه كافة ووصال مبتدأ ، قوله : ( ومذ ومنذ إلى آخره ) ، قد مضى شرحه في الظروف المبنية 2 ، قوله : ( حاشا وخلا وعدا للاستثناء ) ، مضى شرحها في باب الاستثناء 3 ، واعلم أنه إذا أمكن في كل حرف يتوهم خروجه عن أصله وكونه بمعنى كلمة أخرى . أو زيادته : أن يبقى على أصل معناه الموضوع هو له ، ويضمن فعله المعدى به معنى من المعاني يستقيم به الكلام ، فهو الأولى ، بل الواجب ، فلا نقول إن ( على ) بمعنى ( من ) في قوله تعالى تعالى : ( إذا كالوا على الناس ) 4 ، بل يضمن ( كالوا ) معنى تحكموا في الاكتيال وتسلطوا ، ولا يحكم بزيادة ( في ) ، في قوله : وان تعتذر بالمحل من ذي ضروعها * إلى الضيف يجرح في عراقيبها نصلي 5 - 100 بل يضمن ( يجرح ) معنى يؤثر بالجرح ، وقد مضى كثير من ذلك في أماكنه ، ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 329
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٣٢٩
هامش
( 1 ) من قصيدة للمرار الفقعسي ، وهو في سيبويه :
ج 1 ص 12 ، 459 منسوب لعمر بن أبي ربيعة ، وقال
الأعلم في شرحه انه للمرار الفقعسي ،
( 2 ) في الجزء الثالث من هذا الشرح ،
( 3 ) في الجزء الثاني من هذا الشرح ،
( 4 ) الآية الثانية من سورة المطففين ،
( 5 ) تقدم في الجزاء الأول ، آخر باب المفعول به