تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣

قوله : ( وقد يكونان ) ، أي عن ، وعلى ، اسمين ، فلا يستعملان إلا مجرورين ، بمن ، وإنما تتعين ، إذن ، اسميتهما ، لأن الجر من خواص الأسماء ، قال يصف قطاة ، 812 - غدت من عليه بعد ما تم ظمؤها * تصل وعن قيض ببيداء مجهل 1 وقال : 813 - ولقد أراني للرماح دريئة * من عن يميني مرة وأمامي 2 فيبنيان ، إذن ، لكونهما على لفظ الحرفين ، ومناسبين لهما معنى ، فيلزم ( عن ) الإضافة ، ومعناه : جانب ، بخلاف ( على ) ، قال : باتت تنوش الحوض نوشا من علا * نوشا به تقطع أجواز الفلا 3 - 757 أي : من فوق ، قوله : ( والكاف للتشبيه ) ، ودليل حرفيته ، وقوعه صلة في نحو : جاءني الذي كزيد ، فهو مثل : الذي في الدار ، فإن قيل : لم لا يجوز أن يكون بمعنى المثل ، والمبتدأ محذوف ، أي : الذي هو كزيد ، أي مثل زيد ، قلت : قد تقدم في باب الموصولات : أن حذف المبتدأ في صلة غير ( أي ) إذا لم تطل ، في غاية القلة ، واستعمال نحو : الذي كزيد : شائع كثير ، وتتعين اسميتها إذا انجرت ، كما في قوله : ،

هامش
( 1 ) من قصيدة لمزاحم العقيلي ، والبيت في وصف قطاة عن فرخها وما حوله من قشر البيض بعد أن طال عطشها ، وجوفها يصل أي يحدث صوتا من العطش ، والقيض هو قشر البيض الذي خرج منه الفرخ ، والزيزاء روى ببيداء مجهل أي صحراء يضل فيها السالك ، ( 2 ) لقطري بن الفجاءة من أبيات أولها البيت الذي يستشهدون به على مجئ الحال من النكرة وهو : لا يركنن أحد إلى الأحجام * يوم الوغى متخوفا لحمام ( 3 ) تقدم في أول حروف الجر