إذ الغرض أنه لا يشبه بالمشبه ، فلا بد من زيادة إحدى أداتي التشبيه ، وزيادة ما هو على حرف : أولى ، ولا سيما إذا كان من قسم الحروف في الأغلب ، والحكم بزيادة الحرف أولى ، وأما إذا اجتمع الكافان ، نحو قوله : وصاليات ككما يؤثفين 1 - 131 فاما أن يكون من باب التوكيد اللفظي ، فهما إما اسمان أو حرفان كقوله : . . . . ولا للما بهم أبدا دواء 2 - 130 وإما أن تكون إحداهما زائدة ، فتكون تلك الزائدة حرفا ، إذ زيادة الحرف أولى ، فتكون ، إما الأولى ، مثل قوله : ليس كمثله شئ ، وإما الثانية ، فهو كقوله : مثل كعصف ، ولا يجوز أن يكونا اسمين أو حرفين ، وإحداهما زائدة ، فإن قلت : لفظ مثل ، لا بد له من اسم مجرور ، فكيف حكمت بزيادة الكاف في : مثل كعصف ، قلت : لا يمتنع منع الاسم عن الجر ، عند الضرورة ، وإن كان لازما للإضافة ، لأن عمله الجر ، ليس بالأصالة ، ويجوز أن يكون ( مثل ) مضافا إلى مقدر مدلول عليه بعصف ، الظاهر ، كما قلنا في : يا تيم تيم عدي 3 ، فعلى هذا ، لا تكون الكاف زائدة ، فكأنه قال : مثل عصف ، كعصف ، وكذا الكلام في : ( ككما ) 4 ، ويجوز في قوله تعالى : ( ليس كمثله شئ ) : ألا يحكم بزيادة الكاف ، بل يكون على طريقة قوله : ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 325
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٣٢٥
هامش
( 1 ) تقدم في باب المنادي ،
( 2 ) وهو كالذي قبله تقدم في باب المنادي ،
( 3 ) إشارة إلى بيت جرير : يا تيم تيم عدي لا أبالكم . . الخ الذي تقدم
في باب المنادي أيضا ،
( 4 ) في قوله : وصاليات ككما يؤثفين