تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨

فيكون قد تغير معنى الكلمة بالتركيب ، وذلك ، كما يجئ ( مما ) بمعنى ( ربما ) ، قال : 823 - وإني لمما أضرب الكبش ضربة * على رأسه تلقى اللسان من الفم 1 أي : ربما ، وتقول : إني لمما أفعل ، أي : ربما أفعل ، وقال بعضهم : إن ( بما ) يجئ ، أيضا بمعنى ( ربما ) ، نحو : إني بما أفعل ، أي ربما ، وثالثها : أن تكون بمعنى قران الفعلين في الوجود ، نحو : ادخل كما يسلم الامام ، و : كما قام زيد قعد عمرو ، وجوز الكوفية نصب المضارع بعد ( كما ) يعني ( كيما ) ، على أن يكون أصله ( كيما ) فحذفت الياء تخفيفا ، ولم يدفعوا الرفع ، ولم يثبت البصرية ، لا إفادة ( كما ) للتقليل ، ولا نصب الفعل بعده ، واستحسن المبرد القولين ، وأنشد الكوفية : لا تظلموا الناس كما لا تظلموا 2 - 642 والبصرية ينشدونه على الأفراد ، لا تظلم الناس كما لا تظلم ، أي : لعلما ، وقد تكون ( ما ) بعد الكاف مصدرية ، أيضا ، نحو : كما تدين تدان ، و : افعل كما أفعل ، ويجوز أن يكون القسم الأول ، أعني نحو : كن كما أنت ، وقوله : ( كما ، تكونون يولى عليكم ) ، من هذا النوع ، كما يجوز أن يكون هذا النوع من القسم الأول ، أي : تكون ( ما ) كافة ، وأما ( ما ) التي بعد ( رب ) ، فمن قال إن ( رب ) حرف ، فهي تكفها عن العمل ، ،

هامش
( 1 ) لأبي حية النميري ، ويروى : وإنا لمما نضرب ، وهو في سيبويه ج 1 ص 477 وقد جاء صدره في شعر للفرزدق ، وتمامه : على رأسه والحرب قد لاح نورها ، قال البغدادي : كأن أبا حية النميري ألم ببيت الفرزدق لأنه متأخر عنه ، ( 2 ) هذا غير قوله : لا تشتم الناس . . المتقدم ، وقد تقدم الذي هنا في نواصب المضارع ، أول هذا الجزء