تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢

اشتريت ، وقربت منه على : انفصلت منه ، وقوله : 810 - رعته أشهرا وخلا عليها * فطار التي فيها واستعارا 1 أي : على مذاقها ، كأنه ملك مذاقها وتسلط عليه فهي تميل إليه وتتبعه ، وقولهم : فلان على جلالته يقول كذا ، أي : معها ، وكأن المعنى أنه يلزمها لزوم الراكب لمركوبه من قولهم : ركبته الديون أي لزمته ، ومنها : سر على اسم الله ، أي ملتزما به ، فكأنه مركب يحملك إلى مقصودك ، ومنه قولهم : مررت على زيد ، لأنه يفيد أن مرورك به كان من جهة الفوق ، بخلاف معنى : مررت به ، وقوله : 811 - ان الكريم وأبيك يعتمل * إن لم يجد يوما على من يتكل 2 ( على ) ليست فيه زائدة ، بل الكلام على التقديم والتأخير ، وأصله : إن لم يجد يوما من يتكل عليه ، فامتنع حذف الضمير المجرور الراجع إلى الموصول ، كما مر في باب الموصولات 3 ، فقدم على ( على من يتكل ) فصار : على من يتكل ، فجاز حذف الضمير لانتصابه ، بيتكل صريحا ، ،

هامش
( 1 ) من قصيدة للراعي النميري ، يصف ناقة رعت نباتا معينا وانفردت به أشهرا ، فسمنت ، وهو معنى قوله : قطار النبي ، أي ارتفع والتي الشحم يقال : نويت الناقة أي سمنت ، وأما قوله استعار فقيل إنه بالغين المعجمة والمعنى ذهب في جسمها وغار فيه ، أو بالعين المهملة أي ذهب فيه يمينا وشمالا من قولهم عار الفرس أي أفلت فهو يذهب في كل ناحية ، ( 2 ) من الأبيات المجهولة القائل وهو في سيبويه ، ج 1 ص 433 ، قال البغدادي ان السيوطي أورد قبله : إني لساقيها وإني لكسل * وشارب من مائها ومغتسل ( 3 ) في أول الجزء الثالث من هذا الشرح
شرح الرضي على الكافية — صفحة 322 | رضي الدين الأستراباذي / يوسف حسن عمر