تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠

عن الجوع ، أي : بعده عن الجوع بسبب الاطعام ، وكذا : أديت الدين عن زيد ، وقولهم : رويت عنه علما ، وأخذته عنه : مجاز ، كأنك نقلته عنه ، وقولك : جلست عن يمينه ، أي : تراخيت عن موضع يمينه بالجلوس ، وقوله تعالى : ( يخالفون عن أمرة ) 1 ، مضمن معنى : يتجاوزون ، و : ( طبقا عن طبق ) 2 ، أي طبقا متجاوزا في الشدة عن طبق آخر دونه في الشدة ، فيكون كل طبق أعظم في الشدة مما قبله ، وقوله : عن طبق ، صفة لطبقا ، وليس المراد : طبقين فقط ، بل المقصود حنس أطباق ، كل واحد منها أعظم من الآخر ، فهو مثل التثنية في لبيك ، وقوله تعالى : ( كرتين ) 3 ، والمراد في الكل : التكثير والتكرير ، فاقتصر على أقل مراتب التكرير وهو الاثنان ، تخفيفا ، وكذا قولهم : 808 - ورث السيادة كابرا عن كابر 4 أي ، كابرا متجاوزا في الفضل عن كابر آخر ، وقال بعضهم : أي كابرا بعد كابر ، والأولى : إبقاء الحروف على معناها ما أمكن ، وقوله : لاه ابن عمك لا أفضلت في حسب ، * عي ولا أنت دياني فتخزوني 5 - 511 ضمن فيه ( أفضلت ) معنى : تجاوزت في الفضل ، ،

هامش
( 1 ) الآية 63 سورة النور ، ( 2 ) الآية 19 سورة الانشقاق ، ( 3 ) الآية 3 سورة الملك ، ( 4 ) صدر بيت ورد بلفظ : ورث ، في شعر الفرزدق وتمامه : ضخم الدسيعة كل يوم فخار ، وورد بلفظ : ورثوا ، في قصيدة لكعب بن زهير في مدح الأنصار ، حيث عتبوا عليه بعد أن أشاد بالمهاجرين في قصيدته بانت سعاد ، فأنشأ قصيدة خاصة في مدحهم ، يقول فيها : من سره كرم الحياة فلا يزل * في مقنب من صالحي الأنصار ورثوا السيادة كابرا عن كابر * إن الخيار هم بنو الأخيار ( 5 ) من قصيدة لذي الأصبع العدواني ، وتقدم الاستشهاد به في باب الظروف المبنية ، الجزء الثالث